“نضالنا في نفس الوقت هو نضالٌ ليكون جديراً بالشهداء”

 شهر أيار هو الشهر الذي ينبغي أن نكون جديرين بالشهداء وأن نستذكرهم بأسمى معاني الوفاء، في 18 أيار 1977 بعد استشهاد الرفيق حقي قرار الذي قال عنه القائد آبو “روحي الخفية” اتخذ قرار تأسيس حزب العمال الكردستاني إخلاصاً للشهداء، ومن بين رواد الثورة التركية، لقد ترك لنا؛ دنيز ويوسف وحسين، وسنان وألب أسلان وأمثال قادر في نورحق، وإبراهيم كايباكايا في غرف التعذيب، والذي كان رمزاً لأحداث غزي، ودستان وأولاش بايركتا أوغلو، وشهداء غزي إرثًا عظيماً لنا، في ثورة كردستان بدءاً من الرفيق حقي قرر ووصولاً إلى الرفيق خليل جاغون وفرهاد ،أشرف ،محمود ونجمي محمد كاراسونغور وإبراهيم يالجين، غربة آيدن ،أيتان باكوك، روجبين سرحد،هيلين، ملسا منذر وشيرين ألمهولي ،آردال، إيريش وأندوك ، فرزاد كمانكر، قاسم أنكين والمئات من شهدائنا أضافوا قيماً جديدة إلى قيم ثورة كردستان وانضموا إلى قوافل الخالدين، لقد خلق ثوار تركيا وثوار كردستان ثورة موحدة وقيم الديمقراطية بمجدهم الخالد الثورة الموحدة والقيم الديمقراطية. ففي تاريخ نضالنا أصبح شهر أيار شهر الشهداء ذو معنى بهذه الطريقة.

لكي يكون النضال جديراً بهم

تم الإعلان مؤخراً في مؤتمر حزب العمال الكردستاني الــ12 عن استشهاد الرفيقين القياديين البارزين علي حيدر كايتان (الرفيق فؤاد) ورضا آلتون اللذان انضما إلى قافلة الشهداء الخالدين في أوقاتٍ مختلفة، ونستذكر في شخص الشهيد رفيقنا علي حيدر كايتان ورضا آلتون جميع شهداء شهر أيار بكل احترام وامتنان وننحني بكل احترام أمام ذكراهم. لقد وضع الشهداء حياتهم وأحلامهم وآمالهم وإرادتهم ومشاعرهم في الميدان وحاربوا؛ ولكن على الرغم من هذا، كانوا يشعرون دائماً بأنهم مدينون لشعبهم. لقد انطلق كل واحد منهم من أجل حياة كريمة وحرة، ومن خلال النضال، أصبحوا الطريق لأنفسهم. كما أننا اتخذنا قوة نضالنا وإرادتنا من هؤلاء الرفاق الأبطال، وكما قال القائد آبو “إنَّ نضالنا هو أيضاً نضال من أجل أن نكون جديرين بالشهداء” أنَّ نضالنا هو نضال هؤلاء الرفاق الأبطال الذين أصبحوا حزبيين حقيقيين وأن نكون جديرين بهم.

آخر الشهداء الذين تم الإعلان عنهم ضمن حلقة القيم

ومن بين الشهداء الذين تم الإعلان عنهم مؤخراً في حلقة هذه القيم، أصبح الرفيق فؤاد الكادر القيادي المؤسس لحزب العمال الكردستاني، رمزاً لـ “الإخلاص للقيادة والحقيقة والحياة المقدسة” لقد عاش حياته كلها مثل درويشٍ، وباعتباره باحثاً عن حقيقة الحياة، فقد سعى إلى إيجاد المعنى لها، لقد عزَّز الرفيق فؤاد نفسه بالبراديغما الديمقراطي والأيكولوجي وتحرير المرأة، وعاش رفيقاً للمرأة، قام بالقضاء على خصائص الذهنية الذكورية في شخصيته اعتماداً وبناءً على قول القائد آبو “لقد قضيتُ على خاصية الرجولة في شخصيتي” وناضل من أجل بناء علاقة تقوم على الروح الرفاقية الصادقة مع المرأة.

كان الرفيق فؤاد ذو شخصية بارزة في المجتمع السياسي والأخلاقي، حيث عزَّز المبادئ الأخلاقية وعاش حياته بمعنويات عالية، واستجابةً للحظات الثورية، عاش الرفيق فؤاد حياته كلها ثورياً، لقد كان ثوريا عظيما سار على الدرب بوعيه وأحاسيسه، لقد قال القائد آبو “أينما كان مرافعاتي، فأنَّا هنالك أيضاً” كان الرفيق فؤاد يقرأ مرافعات القائد بشكل دائم، وكان يعيش مع القائد آبو دائماً، والأهم من ذلك، أنَّه لم يكتف بخلق هذه القيمة في شخصيته فحسب، بل حاول أيضاً أن يجعلها مجتمعية”.

كان من الرفاق الأوائل للقائد آبو

الرفيق رضا ألتون كان أحد رفاق القائد آبو الأوائل والتقى بالقائد آبو عن طريق الرفيق كمال بير، وظل مخلصاً للقائد آبو حتى اللحظات الأخيرة من حياته، واستمر في نضاله، لقد كان تابعاً عظيماً للحركة الأبوجية، وكان يجاهد دائماً إلى أن يطور نفسه وكان مستعداً للذهاب إلى أي مكان أو منطقة تتطلب عملاً أو نشاطاً، لقد قال دائماً بأنَّه تعلم الحياة والنضال والمقاومة والنجاح من والدته البطلة.

لقد كان الرفيق فؤاد والرفيق رضا يعتمدان دائماً في حياتهما على العلاقة الاشتراكية مع المرأة، كانا يتحركان بوعي الإصرار على الإنسانية والإصرار على الاشتراكية، وفي الوقت نفسه، عاشوا حقيقة العصر الاشتراكي، لقد عرفوا أنفسهم دائماً باسم الآبوجي مع القول “حتى لو تغير كل شيء، فإنَّ الآبوجي لا يتغير، باقٍ” وكانوا متحدين في أفكارهم ووعيهم وأفعالهم، لقد فكروا بحرية، وتحدثوا دون خوف، ودخلوا الحياة والممارسة العملية بناءً على ذلك، وهم من عظماء الجبال وكردستان المعاصرين.

كان هناك دعوة للحفاظ على إرثهم

بدأ الرفيق فؤاد والرفيق رضا رحلتهما للبحث عن أدلة على مجزرة ديرسم في الجبال المقاومة، واليوم يمكننا القول بكل سهولة أنَّه تم العثورعلى الأدلة المفقودة والآن وصل القدرة على فتح ليس فقط أبواب جبال ديرسم، بل كل الأبواب الاخرى، لقد أصبحت حركتنا التحررية، حزب الشهداء، خالدة بفضل العمل الجاد والقيم التي بناها هؤلاء الرفاق الأعزاء، إنَّ السير على خطى هؤلاء الرفاق، ووجود الآبوجيين أمثالهم، هو أعظم مسؤولية تقع على عاتق رفاقنا وشبيبتنا الثورية، نسائنا وشعبنا الوطني العظيم. أنَّ الرفيق فؤاد والرفيق رضا، من خلال حياتهما وارتباطهما بالخط الآبوجي، قدما روح ومنهج النضال في العصر الجديد، لقد وضعوا أمامنا مهمة عظيمة، وهي أن نناضل دائماً كآبوجيين وأن نعيش على هذه المبادئ.

وعلى هذا الأساس، نستذكر مرة أخرى بكل احترام ومحبة وامتنان جميع شهدائنا في شهر أيار، وهم الرفيق حقي قرار والرفيق فؤاد والرفيق رضا “ونحن ندعو كل أبناء شعبنا، وخاصة المرأة والشبيبة الثورية، إلى معرفة هؤلاء الرفاق وحماية وتعزيز الإرث الذي بنوه”.