منظومة المرأة الكردستانية KJK: هجمات هيئة تحرير الشام تستهدف مكتسبات الشعوب والنساء
بيان منظومة المرأة الكردستانية (KJK):
“إن حقيقة هيئة تحرير الشام (HTŞ)، التي تُعد امتداداً لعدوانية داعش المفروضة على ثورة كردستان والشرق الأوسط، أشعلت اليوم مرحلة جديدة من النزيف في سوريا، ولقد بُني تنظيم داعش بهدف إنهاء غضب وانتفاضة الشعوب المتصاعدة في وجه الدول القومية الساعية إلى الحفاظ على الوضع القائم.
أما اليوم، فإن هذا الجهاز الدموي، الذي تحركه قوى الرأسمال العالمي، لا يزال مستمراً مثل انقلاب ضد الشعوب.
وتتزايد يوماً بعد يوم أخبار ارتكاب المجازر في سوريا، التي يُراد تحويلها إلى ساحة حرب قذرة من قِبل القوى التي تتحرّك ضمن مفهوم القوة الهيمنة، ومن الضروري إدراك هذا الأمر بشكل جيد، فهيئة تحرير الشام (HTŞ) ليست سوى غطاء، أما الأطراف التي تشن الحرب فعلياً على الأرض، فهي القوى المهيمنة.”
إن تنامي الدور الفعلي لحركة التحرر الكردية وتفوقها الديناميكي في الساحة، ورؤية شعوب سوريا للكُرد باعتبارهم أملًا في الخلاص، إلى جانب تشكُّل توازنات قوى جديدة في المنطقة، كلّها عوامل دفعت إلى بروز مساعٍ جديدة لإيجاد حلول وطرحا على جدول الأعمال، غير أن تحوّل الكُرد إلى فاعل رئيسي في البحث عن الحل، جعل القوى التي تقتات من الوضع الفوضوي أكثر عدوانية وشراسة في هجماتها.”
وأكدت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) في بيانها، أن القوى المهيمنة وتشكيلات السلطة المركزية قد عمقوا من حالة الفوضى في المنطقة وليس لديهم أي دور آخر يُذكر، مشيرةً إلى أن ما هو ضروري بالنسبة للشعوب هو حل الأمة الديمقراطية.
وأضافت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) قائلةً: “لا تزال ثورة شعوب روج آفا والنساء، التي دخلت عامها الثالث عشر، تُجسّد ثورةً للأمل والحماس، حيث تمكّنت هذه الثورة من تحويل كلّ الحقائق التي كانت سبباً في اندلاع الحروب وارتكاب المجازر إلى قضايا قابلة للحل، وأصبحت نموذجاً ملموسًا للحياة المشتركة.
وإن الخطابات الطائفية التي تسعى القوى الجهادية اليوم إلى نشرها بين السوريين تُمهّد الطريق لارتكاب مجازر جديدة، وهذه الحالة مدمّرة، فمثل هذه الخطابات والمحاولات التي تغذي الكراهية تُهدد بتقويض الغنى المجتمعي والثقافي الذي تتمتع به سوريا، وإن الهجمات التي تُشن على أبناء الطائفة الدرزية ليست إلا امتداداً للمجازر التي اُرتكبت ضد العلويين، فالحروب الإثنية والدينية تغذي السلطة الحاكمة، في حين أن ما تحتاجه الشعوب والنساء هو حقوق دستورية ضامنة، ونظام حياة ديمقراطي”.
وشددت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) على أن هذه البنية الجهادية التي يقودها “الجولاني” تمثّل كياناً غير شرعي، وانطلاقاً من ذلك، وجهت منظومة المرأة الكردستانية (KJK) الدعوة التالية: “يجب على جميع القوى الدولية والديمقراطية والاشتراكية والنسائية أن تتخذ موقفاً حازماً ضد إدارة الجولاني الجهادية، فما يُراد تحقيقه هو جرّ الشعب العربي إلى هذا الفخ الدموي، ويجب على الشعب العربي أن يقول لهذه اللعبة كفى.
ولذلك فإن من الضروري اليوم أن ترتقي كافة التشكيلات النسائية بمستوى نضالها المشترك، لمنع تكرار هذه الممارسات اللاإنسانية التي تعرّضت لها النساء الإيزيديات والعلويات في المجتمع الدرزي، ويجب على جميع التشكيلات النسوية تصعيد النضال المشترك.
وإننا نتوجه بالدعوة إلى جميع النساء من الكرد والعرب والشركس والتركمان والسنة والعلويين والإيزيديين والدروز، للتحرك والعمل المشترك وخوض النضال في مواجهة الحرب”.