جيدم دوغو: القيّم التي خُلقت هي أساس العصر

 

حيّت عضوة المجلس التنفيذي لمنظومة المرأة الكردستانية جيدم دوغو خلال حديثها في المؤتمر القائد آبو واستذكرت الشهداء بكل امتنان واحترام، وجاء تقييم جيدم دوغو على النحو التالي:

القيم التي خُلقت هي أساس العصر الحديث

نعقد مؤتمر حلّ حزب العمال الكردستاني، ولكن حزب العمال الكردستاني خلق قيم عظيمة من خلال تقديم شهداء، بالفعل خلق أخلاقاً عظيمة، خلق ثقافة عظيمة جداً، خلق فلسفة الحياة الحرة، عندما نقوم بحلّ حزب العمال الكردستاني، بلا شك لن نقوم بالتخلي عن هذه القيم.

بالطبع، قيّمنا هذه هي أساس المرحلة التي سنعمل من خلالها على تجديد أنفسنا وإعادة بنائها في العصر القادم، لذلك أريد أن أقول بأن هذه القيم العظيمة وشهدائنا الأبطال سيبقون خالدين إلى الأبد، وأريد أن أُشير إلى أن نقاشاتنا خلال المؤتمر وقراراته ومخرجاته تعبر عن هذا.

لم نخسر هنا

استخدم القائد آبو هذه العبارة خلال دعوته التي وجهها في 27 شباط، قائلاً: “يجب عليكم أن تحلوا أنفسكم مثل الجمعيات العصرية التي لم يتم القضاء عليها وطمسها بالقوة، بلا شك كل عبارة من تلك الدعوة عبارة عن مانيفستو، هي بمثابة بيان وهي مليئة بملاحظات قيمة ومهمة للغاية، ولكن هذه الجملة كانت هي الأكثر أهمية.

عندما نقول يقوم حزب العمال الكردستاني بحلّ نفسه، بلا شك لا يمكننا إجراء مناقشة حول ذلك، يقول العدو في الكثير من الأحيان مثلما يمارس الحرب الخاصة ويقيّمه، ويقول ها قد هُزموا، وحلّوا أنفسهم وما إلى ذلك، نتابع هذا كل يوم.

يحاول العدو بإصرار وباستمرار أن يوصلنا إلى نقطة الهزيمة والدمار، ولكننا نعلم إنه بالفعل حلّ حزب العمال الكردستاني أبعد من أنه هزيمة ودمار، حقيقته في مستوى مختلف، لم نُهزم هنا، إن حزب العمال الكردستاني لن يحل نفسه بسبب الهزيمة في نهاية وجوده الذي استمر 52 عاماً.

للمرة الأولى حقيقة من هذا النوع

أريد أن أركز بشكل خاص على هذا، بالفعل إن هذا المؤتمر مؤتمر تاريخي من كل الجوانب، ليس فقط من ناحية تاريخ كردستان، عندما ننظر إليها من منظور الشرق الأوسط، وكما قال القائد بإرادته ومثل كل الجمعيات العصرية فقد دخلت الحركة في عملية التغيير والتحول بمحض إرادتها، وعلى حد علمي فهي الحركة الوحيدة، ويمكن أن تكون هذه المرة الأولى على مدار آلاف السنين يتم عيش حقيقة كهذه في الشرق الأوسط، ويوضح القائد في تحليلاته الأخيرة هذا.

وكان هذا موجوداً في التقييمات السابقة أيضاً، بالفعل، بقي الشرق الأوسط وكردستان لعدم إجرائهما لتغيير وتحوّل ولم يُعيدوا إعادة بناء أنفسهم من جديد عبر التاريخ بقوا في الخلف، يخسرون دائماً، لذلك باعتبارها حركة نمت وتطورت في كردستان ضمن الشرق الأوسط، فقد عقدت مؤتمرها بكامل إرادتها الخاصة وبتوجيهات من القائد آبو، وليس تحت إكراه أفراد معينين أو أعداء أو قوى خارجية، وبهذا المعنى فهو ذو قيمة ومعنى كبيرين، وأعتقد أن النتائج ستكون على مستوى المنطقة جداً.

هذه المرحلة ستعيد بناء نفسها من جديد ليس فقط من جهة كردستان، بل من جهة عموم الشرق الأوسط، حزب العمال الكردستاني يقود زمام المبادرة في هذا المجال من خلال حلّ نفسه، إنه حقاً وضع ينبغي أن يُنظر إليه على أنه إنجاز عظيم للقائد آبو.

حزب العمال الكردستاني بمثابة أم لنا جميعاً

بلا شك، حقيقة حزب العمال الكردستاني مثل رواية لا نهاية لها، هناك الكثير من الأشياء في هذه الرواية بحاجة للتقييم، والبحث والفهم، سنقيّم هذا فيما بعد بشكل تفصيلي أكثر، ولكن عندما نقوم بحلّ حزب العمال الكردستاني، فمن المهم جداً ان يكون هذا ذا معنى، ما الذي سنحلّه؟ كيف سنواصل من الآن فصاعداً؟ يمكنني أن أقول في مرحلة تطوّري الشخصي، لقد عشنا وعملنا لأعوام مع جميع رفاقي في ذات التنظيم وتعرفنا على بعض، بالطبع، يمكنني أن أقول هذا عن العديد من رفاقي.

بالفعل أصبح حزب العمال الكردستاني بمثابة أم لنا جميعاً، فهو يعلمنا مثل الأم كيف نتحدث، نسير، نتواصل مع من حولنا، ننظم أنفسنا، نحمي أنفسنا، نحارب، نتصرف، كيف يكون الحب والاحترام والرفاقية والصداقة…، ربما لم نتعلم القيم الأخلاقية الأساسية من أمهاتنا وآبائنا وعائلاتنا، بل تعلمناها داخل حزب العمال الكردستاني.

علمنا حزب العمال الكردستاني هذه الأشياء، لا يسرد حزب العمال الكردستاني هذه الأشياء لمناضليه فقط، بل لشعبنا وللشعوب أيضاً، والأهم سرد هذا للمرأة، كيف للمرأة أن تمارسه، وكيف تتعرف على قوتها التي لا مثيل لها، وكيف للمرأة أن تعبّر عن نفسها، عندما نفكر بهذه الأشياء عن حقيقة كردستان وحقيقة الشرق الأوسط، إن هذه الأشياء بالفعل معجزة.

خلق أخلاق الحرية

تعلمنا قليلاً، نعيش ضمن هذه الحركة، يمكن ان يكون بعض الأشياء تحول لعادة ثقافية، ولكنه بالفعل معجزة، إن قضية شهدائنا معجزة، إن رفاقنا يعني أرواحنا وأسلوبهم بالفعل معجزة، أعني أن الكثير من الناس لا يتحدثون عن هذا.

لذلك، الأهم أن نفهم هذا بشكل جيد، خلق حزب العمال الكردستاني هذه الأخلاق، خلق أخلاق الحرية، فلسفة الحرية، زمرة الحرية فينا، بقدر ما أتذكر، فإن أول انتقاد وتقييم للقائد كان للاشتراكية والاشتراكية الموسعة كان في عام 1987.

وكان تقييم المرأة والعائلة في 1987، يعني كل هذه التقييمات كانت في عصر المؤتمر الثالث، عندما ننظر كل هذا، نرى عن هذه الأشياء خارجة عن الاشتراكية المشيدة.

إن الطريقة التي يتم بها معاملة النساء، والطريقة التي يتم التعامل معهن بها، ليست فقط الاشتراكية الوطنية ولكن حقيقةً أن الاشتراكية يجب أن تعمم نفسها، نهجها مع الطبيعة، مع المرأة، كل هذا تم تقييمه فعلياً بطريقة شاملة للغاية في عام 1987، وفي هذا السياق، إذا ركزنا على تطور حركة المرأة، فقد تأسست حركتنا الأولى للمرأة بعد المؤتمر الثالث، يعني بالفعل فإن هذه هي الشرارة الأولى للانتقال إلى الاشتراكية المشيدة، سواء في الممارسة العملية أو من الناحية النظرية.

عند عقدنا للمؤتمر الخامس، صاغ القائد هذه الحقيقة بشكل أقوى في التقرير السياسي للمؤتمر الخامس، بالطبع فإن ذاك التقرير هو تقرير سياسي حيث يجب النظر إليه من منظور كيفية تحقيق الاشتراكية الحقيقية.

إن بذور كل قضايا القائد الموجودة في ذلك الوقت هناك، فقد تم اجتياز الاشتراكية المشيدة منذ ذلك الحين.

وتطورت مع هذا حركة المرأة أكثر مع مرور الوقت، تأسس جيش المرأة، المرأة نظمت نفسها، وعمليات التغيير التي كان لا بد من تجربتها داخل الحزب، وقد ركز القائد كل هذا في الاعتبار بالتفصيل وأظهر ذلك من خلال جهوده، وكما قلت، إن حزب العمال الكردستاني بمثابة أم بالنسبة إلينا، كان مقصدي أن هذه الأم التي ربتنا وساندتنا، هي في الحقيقة حزب العمال الكردستاني الذي تم  تطويره من قبل القائد آبو.

قدم لنا التوجيهات على الدوام

قدم القائد آبو لنا دائماً توجيهات عظيمة من أجل تجاوز كل هذا، الاشتراكية المشيدة، وفي الوقت ذاته الرأسمالية، الإقطاع، العائلية والقبلية وكافة أنواع التخلف في العلاقات بين المرأة والرجل، لقد اجتاز القائد آبو هذا قبل عدة أعوام، وحاول أن نجتازه نحن أيضاً، في الحقيقة لقد ظهرت جميع التحليلات نتيجة هذا المسعى.

لنعمّق جذورها أكثر

نعم، نحلّ حزب العمال الكردستاني، لكن القيم التي تم خُلقت داخل حزب العمال الكردستاني متجذرة في الواقع، لنعمّق هذه الجذور أكثر، ومن خلال إعادة البناء والدخول في مرحلة جديدة، فإننا في الواقع نعمّق القيم الأساسية لحزب العمال الكردستاني، التي برزت بكفاح وعرق وصعوبات عظيمة مع شهدائنا، أكثر، ونلقي خطوات كبيرة وأقوى، وبهذا المعنى، إننا نصبح شاهدين على أوقات تاريخية.

ضمانته نحن أيضاً

إننا نصبح شاهدين على لحظات تاريخية ولكي تستمر العملية بشكل صحيح، فإن القيم التي تم خلقها على مدار 52 عاماً ستستمر بأقوى وأصدق وأكثر حرية، ونحن ضمان هذه الاستمرارية، لذلك نحن الذين نعيشها.

لذلك، بالفعل وبصفتنا مقاتلين في حزب العمال الكردستاني وخاصةً كـ رفاق شاركنا في المؤتمر فإن مسؤوليتنا أكبر، ولا يزال من غير الواضح كيف ستتقدم هذه المرحلة، وبعبارة أخرى، نحن في لحظة تاريخية، كيف يمكننا أن نتجاوز هذا المستوى؟ كيف ستستمر هذه المرحلة؟ كيف سيشن العدو هجومه؟ كيف سيمارس الحرب الخاصة؟ وكيف سيهاجم جسدياً؟ هناك غموض في هذا الموضوع، هناك مخاطر، هناك تهديد، إن كيفية فهمنا، أي بنية حزبنا، لهذه المرحلة وكيفية جعلها ذات معنى هي نقطة مهمة للغاية.

سيضع القائد هذا نصب الأعين أكثر

هناك أهمية تاريخية من هذا المنظور لأن نفهم هذه المرحلة وننفذها بشكل صحيح، وأن نشارك في المرحلة التي أمامنا بهذا الوعي والروح، وبإصرار حزب العمال الكردستاني، يعني أن نشارك بإصرار حزب العمال الكردستاني على خط القائد آبو في المرحلة المقبلة، وأن نزيل مخاطرها وتهديداتها، وأن ننتبه إلى الجهة التي ستستفيد من أسلوب المشاركة، وهذا النهج مهم جداً، وهنا توجد التوجيهات التي تتألف من سبعة نقاط  من التي قدمها القائد، وسوف يتوسع القائد في هذه النقاط أكثر، بالطبع هذه المرة الأولى التي لم يقيّمها فيها القائد، ولكن تعمّق أكثر فيها، وهناك توجيهات ملفتة للنظر للغاية.

إن طريقة شرح التاريخ، طريقة رؤية الحياة من منظور المرأة، من منظور المجتمع الديمقراطي، بالفعل هي مختلفة جداً في الواقع”.