!نضال النساء سيصبح ضمانة لسوريا ديمقراطية

!نضال النساء سيصبح ضمانة لسوريا ديمقراطية

في مواجهة النظام الرأسمالي الحديث الذي يدفع بشعوبنا نحو اليأس، فإن ثورة المرأة في روج آفا تمثل أمل الشعوب. في الذكرى الرابعة عشرة للثورة، نستذكر بكل احترام وامتنان الآلاف من شهداء ثورة روج آفا، وخاصة: أرين ميركان، ريفان، أفستا خابور، بارين، آيلان، بولات، عقيدة آنا، أبو ليلى، عائشة دنيز، هيلين إنكليز، سورخوين روجهلات، جيان، وسوسين. ومن خلال إحياء نضالهم الثوري، نجدد عهدنا على أن يبقى نضالهن حيًا في ذاكرتنا. كما نحيي شبابنا الثوريين والديمقراطيين، 33 من “رُسُل الأمل”، الذين انطلقوا في 20 تموز/يوليو 2015 من شمال كردستان وتركيا باتجاه كوباني، واستشهدوا نتيجة الهجوم الانتحاري لتنظيم داعش في برسوس، بكل احترام وامتنان، مؤكدين التزامنا مجددًا بحلمهم الأكبر في بناء مجتمع ديمقراطي.

لقد اكتسبت ثورة روج آفا الهوية، كثورة المرأة

حاول النظام الرأسمالي، من خلال الدول القومية، أن يجعل القرن الحادي والعشرين قرن الحروب والمجازر، مستخدمًا كل الوسائل الممكنة للدمار. إلا أن ثورة روج آفا منحت الأمل للإنسانية جمعاء، وأثبتت أن الحياة الديمقراطية والحرّة ممكنة. النساء، باعتبارهن جوهر المجتمع، وضمن مشروع القائد أوجلان، وجدن جوهرهن المفقود، وبدأن مجددًا بالعمل من أجل الحرية المتأصلة في أرض ميزوبوتاميا، بكل إخلاص وتفانٍ.

النساء، اللواتي أصبحن رمزًا للوفاء للأرض والقيم، قدن ثورة روج آفا، وبتضحياتهن القيّمة أصبحن القوة التي تدفع الثورة إلى الأمام. مقاومة قوات وحدات حماية المرأة YPJ كانت المقاومة الأقوى التي أثبتت بأن قرن الـ 21 هي قرن المرأة و ثورة روج آفا كـ “ثورة المرأة” اكتسبت هوية للنصر.

القائد أوجلان، وعلى مدار عشرين عامًا، ناضل في روج آفا من التدريب إلى التنظيم، ومن الدبلوماسية إلى الحماية، وفي نتيجة هذا الجهد، انطلقت ثورة المرأة في روج آفا. في ذكرى هذه الثورة، نهنئ القائد أوجلان، والأمهات اللواتي قدّمن أبناءهن شهداء، والمقاتلين، وكل النساء والشعوب.

التمسك بثورة روج آفا هو مسؤولية تاريخية

يقول النص: “يجب على شعوب شمال وشرق سوريا ألا تسمح للفاشية، وأن ترفع مستوى المقاومة الشعبية وتوسّعها، فهذه مسؤولية تاريخية.”

الحل يكمن في نموذج الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد أوجلان

إن تخلّف هيئة تحرير الشام (HTŞ)، التي قتلت الآلاف من أبناء الطائفة العلوية، والتي منذ 13 تموز/يوليو سيطرت على مدينة السويداء والدروز، قُتل في غضون أيام ما يقارب 600 شخص من الطائفة الدرزية، وارتُكبت عمليات تهجير للنساء والأطفال. وفي قرية الدور، حيث حاربت الأم فوزية فخر الدين الشرعاني، و أثناء دفاعها عن قريتها، قتلت ستة عناصر من المهاجمين وقاومت ببطولة حتى استُشهدت. إن وقفة هذه الأم تمثل نداءً للشعوب القديمة في سوريا، وخاصة للنساء، من أجل الدفاع والتنظيم.

إن حل هذه المجازر والعقلية المتطرفة يكمن في نموذج الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد أوجلان.

نداء إلى الوطنيين الكرد والثوريين الديمقراطيين

ندعو جميع الوطنيين الكرد، والتنظيمات الثورية والديمقراطية، وكل من يدعو إلى الحرية من الشخصيات و النساء، أن يتّحدوا بروح مقاومة شهدائنا في “صيام الموت العظيم” (14 تموز)، و بحماس ثورة 19 تموز، ويصعّدوا نضال الحرية والمساواة في وجه الفاشية، والاستعمار، والعقلية المتطرفة.

ونقول إن المقاومة، والتنظيم، ونضال النساء، سيكون الضمانة الأكبر لسوريا ديمقراطية.