منظومة المرأة الكردستانية: لم ننسى الآلاف من الإيزيديات اللواتي ينتظرن تحريرهن
” ندين بشدة داعش والقوى المهيمنة الداعمة لها في الذكرى الحادية عشر لإبادة الإيزيديين التي تعرضوا لها على أيدهم في الثالث من آب عام 2014، ونستذكر الآلاف من الشهداء الإيزيديين بكل تقدير واحترام، ونذكر بأننا لم ننسى النساء الإيزيديات اللواتي اختطفن واستعبدن وما زالوا في انتظار تحريرهن، ونجدد عهدنا بتحريرهم، وأننا بدورنا نحيّي الشعب الإيزيدي بكل حب واحترام والنساء اللواتي واصلن مقاومتهن ضد كافة الهجمات والإبادة على أساس الإدارة الذاتية والدفاع الذاتي”.
“تستمر قوة دولية رأسمالية بإبادتها ضد الشعوب، المكونات العرقية، النساء والأطفال، من أجل الوصول إلى أهدافها القذرة دون أن يرف لها جفن، حيث تستمر الإبادة كنظامٍ سياسي تحت مسمى “إعادة تصميم الشرق الأوسط”، “توازن القوى الجديدة”، و “المنافسة على الهيمنة الإقليمية”، فبالأمس ارتكب تنظيم داعش الارهابي إبادة جماعية في شنكال والموصل، ومن ثم في كوباني، والرقة، ومنبج، واليوم يتم قتل مئات الآلاف من الناس في غزة على مرأى من أعين الإنسانية جمعاء بمجاعة ممنهجة، وكذلك ارتكبت مجازر ضد الشعب الدرزي في السويداء، وفي الساحل السوري ضد الشعب العلوي _النصيري، الشعوب المسيحية، وخاصة المجازر التي ارتكبت بحق النساء، هذه الممارسات تجعل الإنسان يقف مندهشاً لما يحصل، يتم تهجير مئات الآلاف من الناس من بيوتهم وموطنهم، تحت مسمى التطهير العرقي، والتغيرات الديمغرافية أصبحت هذه الممارسات يومية”.
“داعش وهياكلها الظلامية المجردة من جميع قيم الإنسانية، الوجدانية، والرحمة، والمقدسات التي قدمتها جميع الأديان للإنسانية جمعاء، تُشرع في الشرق الأوسط كقوى مهيمنة ونظام سياسي، من حيث تقييد هذه المجازر ضمن تقارير الأمم المتحدة الرسمية! ولكن ما زالت المجازر التي ارتكبها تنظيم داعش في البادية السورية، دير الزور، الرقة، الطبقة، وتدمر، وخاصةً ضد الشعب العربي السني لم يفصح عنها على أرض الواقع، حيث أن أعداد النساء التي اختطفت وقتلت واغتصبت ورهنت كسبية من قبل داعش ومحيطها تزداد كل يوم كزيادة الأرضية السياسية التي تفتحها القوى الدولية، ترتكب مجازر ضد النساء بطرق ممنهجة وبدعم من القوى المهيمنة والدولية والإقليمية علناً كان أم سراً.
إن الشعوب الكردية والعربية والآشورية التي قدمت الآلاف من شاباتها وشبابها شهداء أثناء النضال ضد تنظيم داعش، يُفرض عليهم نظام مبني على الذهنية الداعشية، ضد حق الحياة للشعوب والنساء والمعتقدات الدينية والمكونات الديمقراطية بطرق توحيدية عدائية، وأيضاً يتم فرض أساليب ضد شعبنا مثل “إما تقبلوا هذا النظام بهذا الشكل، وتتنازلون عن جميع قيمكن وأما ستتعرضون للإبادة”، فالقوى المهيمنة الدولية، والأنظمة الجهادية كتنظيم داعش هم أعداء للمرأة والشعوب، التي يرونها مشروعة لشعوب الشرق الأوسط، والهدف الأساسي لهذه القوى هو عرقلة التطورات الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط.
الحل الذي تفرضه القوى المهيمنة: عرقلة التنوير، التغيير والتحول الديمقراطي، عيش الشعوب بمختلف أطيافه بسلام، وعرقلة كافة التطورات الديمقراطية البديلة، محاربة الشعوب بعضهم البعض، عدم قدرة المرأة من الهروب من قاع العبودية الظالمة، التطهير العرقي، سياسات الإبادة وتأسيس الهيمنة.
ضد سياسات الإبادة والمجازر بحق النساء هذه، وخاصةً خلال الـ15 عام الأخير، شهدت الإنسانية والشرق الأوسط مقاومة لا مثيل لها، ضد كافة أنواع الهجمات الرجعية والأحادية والقومية والمعادية للشعب والمرأة، والمكونات، وبهذا الشكل أظهروا لنا عادات وتقاليد العيش المشترك السلمي، غنى الشرق الأوسط الثقافي والتاريخي، العيش المشترك بكافة أطيافه، وعادات وتقاليد النضال المشترك، على أرض الواقع، وكذلك تأثير تجارب الدفاع الذاتي، الحياة المشتركة، ونضال الشعوب الكردية، العربية، السريانية، الأرمنية، الإيزيدية، والعلوية، حيث أثرت هذه التجارب بشكلٍ سريع على شعوب الشرق الأوسط والعالم كنموذجٍ للحل والحياة البديلة، هذه التجارب الغير قائمة على أساس الدولة القومية ولا على التعصب الديني بل هي على الإدارة الذاتية والدفاع الذاتي للشعوب والثقافات، والمشاركة الحرة للنساء في الحياة الاجتماعية ومشاركة القيم الديمقراطية، وتظهر نفسها كنموذج للحل الأساسي، حيث يتم تقبل نموذج روج آفا وشمال شرق سوريا على وجه الخصوص، كنموذج مناسب للشعوب الدرزية والعلوية في سوريا وكذلك للشعوب الأخرى أيضاً، قبل أي شيء تظهر كثورة ثقافية وذهنية على أرض الواقع، من أجل شعوب الشرق الأوسط التي تحارب سياسات “فرق تسد”، لصالح القوى المهيمنة الخارجية، بالنسبة للدول القومية والاستبدادية التي تنكر التنوع الثقافي واختلاف الأطياف، تُعتبر الحلول الديمقراطية السلمية ونماذج المجتمع الديمقراطي كدواء، ولذلك، يتم تقبل ذلك من قبل الشعوب والنساء، مما يقودهم نحو نضال مشترك، وحلولهم ونضالهم من أجل تحقيق ذلك.
إنهم ليسوا محكومين بسياسات الدولة القومية والانعزالية والإنكارية التي تنتهجها دول المنطقة، ولا بسياسات “فرق تسد” التي تنتهجها القوى المهيمنة الدولية، يجب على الشعوب والنساء والجماعات الدينية والعرقية تطوير حلولهم السلمية والديمقراطية الخاصة. إن تطوير قوة الحل الديمقراطي المشترك والدعم المتبادل سيجلب النجاح بالتأكيد للشعوب والنساء، وفي هذا الصدد، فإن دعوة قائدنا “السلام والمجتمع الديمقراطي” التي أطلقها في 27 شباط، لا يقتصر على تركيا وكردستان فحسب، بل هي في جوهرها دعوة للحل والحياة الديمقراطية في القرن الجديد لشعوب الشرق الأوسط، يجب على كل من يحب بلده وشعبه ويحترم قيم الإنسانية ويسعى إلى حياة ديمقراطية أن يتبنى هذه الدعوة من أجل الحل والحياة الديمقراطية!
على هذا الأساس، ندعو على وجه الخصوص شعوب الشرق الأوسط والنساء وكافة شعوب العالم، بإظهار ردة فعلهم بشكل أكثر تأثيراً وأكثر تنظيماً ضد سياسات الإبادة والمجازر ضد النساء، وتعزيز أساس المقاومة والنضال المشترك، وتبني إرادة الحل الديمقراطي، ورفع أصواتهم ضد الهجمات اللا إنسانية.
منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK).