حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)” بيريتان آمد “قضت 33 عام بالمقاومة والنضال دون توقف وتردد، تركت لعموم شعبنا وبشكل خاص للمرأة، مقاومة عظيمة، رغبة، إرادة، ولاء وتجربة حياة
“الطريق الوحيد في كردستان إلى حياة حرة وكريمة يمر عبر نضال ومقاومة عظيمة، وقد أظهرت هذه الحقيقة شخصيات فدائية عزيزة معها، وخاصةً المرأة الكردية حيث تواجه من جهة هجمات العدو الفاشي ومن جهة أخرى وضغوطات السمات الإقطاعية للمجتمع من جهة أخرى، ولكن حركة الحرية التي نشأت في كردستان بقيادة القائد آبو أصبحت منارة أمل لعشرات الآلاف النساء وتوجهنّ نحو هذا النور والجبال أفواجاً، المرأة الكردية التي كانت محرومة من حق الحياة، قادت الشعوب والثورات بفلسفة الحياة الآبوجية، ووصلت إلى مستوى، قاتلت على هذا الطريق بفدائية، عاشت واستشهدت، وبيريتان آمد إحدى هؤلاء النساء الرواد.
ونحن كـ رفاقها نتقدم بأحر التعازي في البداية لعائلة رفيقتنا بيريتان العزيزة، وعموم شعبنا الوطني في جنار وكردستان، مجددين عهدنا في تحقيق أهداف وأحلام رفيقتنا بيريتان وتتويجها بالنصر الأكيد.
المعلومات التفصيلية حول سجل رفيقتنا الشهيدة بيريتان آمد هي كالآتي:

الاسم الحركي: بيريتان آمد
الاسم والكنية: سمرا دوفا
مكان الولادة: 1980/ جنار-آمد
اسم الأم – الأب: حبيبة -سنان
مكان وتاريخ الاستشهاد: 27 آب 2025
33 عام من النضال المستمر
ولدت رفيقتنا بيريتان عام 1980 في قرية موسرك في ناحية جنار في آمد في كنف عائلة وطنية، واجهت حقيقة العدو في سن صغيرة جداً، في تسعينيات القرن الماضي ارتكبت العديد من المجازر، وتم إحراق القرى، وإخلائها والتهجير القسري في كردستان، وفي مواجهة ذلك، قامت الانتفاضات بقيادة حزب العمال الكردستاني، عندما ألتقت الرفيقة بيريتان بمقاتلي الكريلا للمرة الأولى، كانت حقيقة الهجوم ومقاومة تسعينيات القرن الماضي موجودة، وعلى الرغم من صغر سنها إلا إنها أُعجبت بهم كثيراً وأولت اهتماماً كبيراً بهم، نشأت رفيقتنا بيريتان على هذا، ورأت مثل الآلاف من الأطفال في كردستان الوجه الوحشي للعدو، منذ نعومة اظافرها، واجهت رفيقتنا منذ طفولتها هذا الوجه الحقيقي، وقررت عام 1992 الانضمام إلى صفوف الكريلا، وعلى الرغم من صغر سنها إلا إنها انضمت إلى صفوف الكريلا، وحملت دائماً مسؤوليات كبيرة على عاتقها، لذلك ناضلت كل لحظة من حياتها الثورية على مدار الـ 33 عام، من أجل عالم وكردستان يتمكن فيها الأطفال اللعب بحرية، وقضت حياةً مليئاً بالنضال، قضت 33 عام من النضال والمقاومة دون توقف وتردد، وتركت للمرأة في البداية ولعموم شعبنا مقاومة عظيمة، رغبة، إرادة، ولاء وتجربة حياة، ويُكتب تاريخ المرأة الذي يقول قائدنا إنه لا يزال ينتظر الكتابة، بحياة فريدة لرفاقنا مثل بيريتان آمد”.
وكان أكبر أهدافها ورغباتها في كافة الساحات هو الوصول لفكر ومرافعات القائد آبو حيث كان يقوم بذلك بشكل خاص من أجل المرأة، كانت ترى نفسها مسؤولة دائماً تجاه قائدنا، شهدائنا، شعبنا ورفاقها، وشاركت بهذه المسؤولية في كافة النشاطات، لطالما كان ولائها للقائد آبو في أعلى مستوياته، وقد ازداد هذا الولاء واستمر، وعلى الرغم من أنها لم تلتحق بالمدرسة إلا إنها بذلت جهداً كبيراً لقراءة مرافعات القائد آبو وتنفيذها، وتعلمت والكتابة إلى جانب هذه الرغبة، القراءة خلال فترة قصيرة، وبمقولة “يمكن أن نجسّد جميع سمات قائدنا في شخصيتنا، ولكن إن طبقنا ولو واحدة منها، فهذا مهم للغاية أيضاً”، سعت جاهدة في حياتها الثورية على مدار الـ 33 عام لتصل إلى سمات المقاتلة الآبوجية، كانت مدركة ان الجمود والتوقف، وخاصةً بالنسبة لمقاتلة، يعنيان الموت، وهكذا اتخذت التغيير والتحوّل كأساس في كل الخطوات، دربت نفسها على نهج زيلان، إلى جانب معايير حزب حرية المرأة الكردستانية، وربطت الحياة بالتقدم، ولعبت دور القيادة لشعبنا ورفاقها.
شاركت ضمن نشاطات حركة المرأة الكردية برغبة وحب كبير
خاضت رفيقتنا بيريتان التي انضمت عام 1992 إلى صفوف النصال، النضال من آمد وحتى GAP، من جودي وحتى حفتانين، من زاغروس وحتى كارى، ومن قنديل وحتى مخمور في شمال كردستان، وجنوب كردستان وروج آفا وشرق كردستان، ولم تقدم ابداً رغباتها الشخصية على احتياجات الحزب، وكانت تذهب إلى أي مكان وفي أي وقت أينما دعت الحاجة، وعلى الرغم من تعرضها لإصابات متكررة خلال المعارك، إلا إنها لطالما شاركت في المناطق التي كانت تشهد حرباً عنيفة، وكانت من الرفيقات اللواتي فدّمن مساهمات كبيرة في تطوير حركة المرأة الحرة في كردستان، وتمركزت برغبة وحب كبير في حزب المرأة وحتى جيش المرأة، وتأسيس الوحدات الرسمية للمرأة وحتى تطوير النظام الكونفدرالي للمرأة في العديد من النشاطات، رسّخت مبادئ إيديولوجية تحرير امرأة فيما بينها ومع رفاقها وجميع الرفيقات، وبذلت جهوداً عظيمة للوصول إلى مكانة المرأة الحرة، لقد وصلت إلى مستوى المرأة التي ترغب في مناقشة جميع القضايا المتعلقة بالفلسفة وانضمت إلى الحياة حاملةً حلم مناقشة هذه القضايا مع القائد آبو يوماً ما، وشاركت بهذا الأمل في الحياة.
شجاعة وقيادية في الحرب، ومقاومة ضد كافة الصعوبات
خلال أعوام 1995 و1997 شاركت ضمن حملات الكريلا التي انطلقت ضد عمليات الاحتلال والقضاء التي شنها العدو على جنوب كردستان، وأصبحت على الرغم من صغر سنها بفضل شخصيتها الشجاعة والرائدة في الحرب مصدر إلهام لجميع رفاقها، واستعدت من اجل كافة الصعوبات التي يمكن ان يواجهها المقاتل ضمن النضال، وقاومت ضد كافة الصعوبات وأعطت الرد المناسب عليها.
وحاربت عند الحاجة بسلاحها في الساحات التي تشهد حرباً عنيفة، وأخذت مكانها ضمن نشاطات الساحة الاجتماعية ونشاطات الحزب من أجل بناء نموذج ديمقراطي، بيئي وحرية المرأة، وأصبحت بحياتها، رفاقيتها، ولائها، فدائيتها، رغبتها في النضال وشخصيتها كامرأة نقية ومتواضعة، رفيقة مثل باقي الرفيقات معلمة لنا وسرنا على خُطاها.
عاشت بإيمان وأمل حتى لحظاتها الأخيرة
لم تستلم رفيقتنا بيريتان التي كانت تتعالج منذ مدة طويلة، ابداً للمرض وقضت هذه المرحلة دون فقدانها الأمل في الحياة وعلى أمل الشفاء والعودة مرةً أخرى إلى الجبال، وعلى الرغم من أنها قضت عملية المعالجة بشكل صعب وازداد المرض سوءً على حالتها، إلا أنها لم تفقد أملها أبداً في المبادرة للمشاركة في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي لقائدنا، وعاشت بإيمان وأمل حتى آخر لحظاتها.
كانت رفيقتنا بيريتان عاشقة للجبال، أرسلت رفيقتنا بيريتان قبل استشهادها بساعات رسالة مصورة لنا معبرةً فيها عن أملها ورغبتها في العودة قريباً إلى الجبال، وأظهرت مرةً أخرى أن ولائها مع الجبال ورفاقها قبل كل شيء.
أضافت رفيقتنا بيريتان مقاومة عظيمة، نضال، حب للرفاقية، ولاء، إرادة والعديد من الميزات الأخرى الجميلة إلى 33عام، وفي 27 آب 2025 التحقت بقافلة الشهداء، نحن بصفتنا رفاقها نعاهد بأننا سنوسّع إرث النضال الذي سلّمنا إياه شهدائنا، ونعيشه في حياتنا”.
حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)