جيدم دوغو: الرفيقة أمينة هي رمز ثورة المرأة ووحدة الشعوب
“أنا كرفيقة لها، استذكر الرفيقة الشهيدة بكل احترام وحب وامتنا، كانت الرفيقة أمينة تركية، بانضمامها لحزب العمال الكردستاني (PKK)، آمنت بحقيقة الثورات التركية والكردستانية وعاشت وانضمت على أساس هذا الايمان.
بهذا المعنى، بالطبع، سيكون ردّنا على إحياء ذكرى الرفيق أمينة على اساس النصر المؤكد لثورتي تركيا وكردستان والثورة الديمقراطية وعلى هذا الأساس أستذكر الرفيق أمينة.
تعرّفتُ على الرفيقة أمينة عام ١٩٩٦، وبسبب طريقة انضمامي أنا والرفيقة أمينة، كانت تعارفنا مختلفاً قليلاً، كانت هناك مخطط تنظيمي للرفاق الأتراك داخل حزب العمال الكردستاني إيلاء المزيد من الاهتمام للثورة التركية، وتشكيل حزب جديد لتنفيذها، وعلى هذا الأساس، تأسس بالفعل حزب الشعب الثوري التركي، بمعنى آخر، تشكّل حزب أسسها الرفاق الأتراك في حزب العمال الكردستاني اكتسبوا خبرةً ودرايةً بناءً على مساهمات القائد واطروحاته، في أوائل التسعينيات، تأسست حزب يدعى اتحاد الشعب الثوري ( DHB ) ذو التوجه اليساري في تركيا على هذا الأساس، في الحقيقة انضمت الرفيقة أمينة أيضاً إلى هذه الحزب، وأنا أيضاً انضممتُ إليه.
جرت عمليات خلال العملية، طبعاً بعدها خرجنا من تركيا وانضممنا مباشرةً إلى الحزب، حينها تعرفتُ على الرفيقة أمينة، كان ذلك في صيف عام ١٩٩٦، كنا في دورة التدريب نفسها، رفاق أتراك وكرد، مجموعة كبيرة العدد، خضنا فترة تدريب معاً.
انضمت الرفيقة أمينة مباشرةً إلى الحزب التركي، كما قلت، كانت رفيقة تركية من نوشهير، نشأت كطفلة لعائلة تركمانية، كانت يتيمة، توجد مدرسة في تركيا تُعلّم الأيتام، وهي مدرسة دار الشفقة، إنها مدرسة معروفة، كانت الرفيقة أمينة من بين الرفاق الذين تعلموا في تلك المدرسة، انضمت مجموعة بالفعل إلى اتحاد الشعب الثوري (DHB) كطلاب في المرحلة الثانوية، انضموا كمجموعة، بالطبع هذا أمر مهم، الخروج من إحدى المدارس الشهيرة في تركيا والانضمام إلى الحزب أمر جدير بالاهتمام، لأن الأطفال اليتامى يُربّون بالفعل ككوادر حكومية في تلك المدرسة، وهو يُقيم كأمر طويل الأمد واستراتيجي، ويُقبل فيه الأطفال الأذكياء والمفيدون، هربت الرفيقة أمينة منها وجاءت، حقاً، عاشت حالة من الانفصال منذ ذلك الحين.
وجدت مستقبلها في اتحاد الشعبين التركي والكردي وهذه الشخصية جمعتها مع حزب العمال الكردستاني
كشخصية، مثّلت القيم الديمقراطية والأخلاقية والجمالية للمرأة، بالإضافة إلى الجوانب الشعبية والاجتماعية للشعب التركماني وروحه المقاومة، يعني على الرغم من أنها ذهبت إلى مدرسة للنظام مثل دار الشفقة وكانت من خريجي مدرسة متقدمة، إلا أنها رأت مستقبلها في الثورة في نضال الشعوب، وليس فقط شعب تركيا أو الشعب التركماني، ولكن أيضًا في وحدة الشعبين الكردي والتركي، جمعتها هذه الشخصية مع حزب العمال الكردستاني، في البداية، شاركت من الحزب التركي، ومع مرور الوقت، واصلت نشاطها هناك من حيث العقلية والأيديولوجية واستراتيجية النضال، لأنها حملت نفس الجوهر، يعني أن الرفيقة أمينة واصلت نشاطها في نضال حزب العمال الكردستاني.
في تلك الفترة، تلقينا تدريبنا معاً في خارج الوطن، يعني كانت فترة المقاتلين الجدد، حقيقةً، في فترة انضمامها إلى ذلك التدريب، كانت تُعرف الرفيقة أمينة بحماسها وتواضعها داخل الحركة، كانت رفيقة تمتلك ثقافة وأفكار فنية، كانت رفيقة ثورية، كنا نعرفها هكذا منذ البداية، وبقيت هكذا حتى آخر لحظاتها.
حافظت دائماً على روح الطفولة حية في داخلها، وأحيتها، ولم تُربِّها عمدًا… طفلة أصبحت ثورية وسياسية، واكتسبت خبرة تنظيمية أوسع، وخبرة في حرب الكريلا، ونضجت في مجال الدفاع عن النفس، ولكن الرفيقة أمينة كانت تتمتّع بميزة فريدة، وهي أنها حافظت دائماً على براءة طفولتها وفرحها وتواضعها، ونمّتها.
رفيقة من الصعب حقاً الحديث عنها، ولكنها كانت رفيقة حيث تركت فينا جميعاً، وطبعاً في العديد من الرفاق والشباب والرفاق ..السابقين، آثراً عميقاً، ولذلك من الصعب حقاً الحديث عنها لأنها كانت رفيقة مختلفة.