منظومة المرأة الكردستانية: نستقبل نوروز 2020 بروح المقاومة

18

دعت المنسقية العامة لمنظومة المرأة الكردستانية (KJK)، لاستقبال عيد النوروز بروح المقاومة والاحتفال به، ولو كان بأنشطة وفعاليات مختلفة عن الأعوام الماضية.

بمناسبة عبد نوروز أدلت المنسقية العامة لـ (KJK) ببيانٍ كتابي، باركت فيه قدوم عيد المقاومة ضد الظلم والاضطهاد وبزوغ شمس الحرية، وحضت فيه على استقبال هذا العيد بروح المقاومة والنضال، والاحتفال به بفعاليات ونشاطات مختلفة نوعاً ما، بسبب الوباء المنتشر.

وتضمّن البيان ما يلي:

“نبارك لشعبنا الكردي وشعوب المنطقة أجمع، عيد النوروز الذي هو عيد الوحدة والأخوة والسلام؛  ونبارك هذا العيد للقائد آبو الذي أضاف بنضاله ومقاومته وخلق قيمة للحرية بكدحه وجهده ونهنئ جميع النساء المناضلات والكادحات بعيد النوروز.

ونستذكر بكل تقدير واحترام كل المقاومين والمناضلين الذين أججوا روح المقاومة في نوروز، بدءاً من مقاومة مظلوم دوغان الأسطورية، كاوا حداد العصر الذي مزق الشرور والظلام بأعواد الثقاب الثلاثة وحمل مشعل الأمل لينير درب الحرية، مروراً بجميع المناضلات اللاتي أضفن روح المقاومة ومعاني الفداء بتضحياتهم الجسام على هذا العيد، مثل ( زكية آلكان، رهشان، بيريفان، روناهي)، ونتعهد مجدداً بالسير قدماً على دربهم.

“المقاومة مستمرة منذ عهد “الضحاك” إلى الدولة التركية”

للشعب الكردي ثقافة ونمط حياة قديم. لقد خلق وجوده الخاص من خلال لغته وثقافته والقيم التي أنتجتها الجغرافيا التي تحتضنه. لقد أدرك وجوده على أرضه من خلال عمله وإنتاجه وقيم الاكتفاء الذاتي. لقد خاض مقاومات ونضالات وثورات لا تحصى من أجل الدفاع عن قيمه والحفاظ على سلامتها، على الرغم من هجمات الإبادة والنهب والقتل والتدمير التي لا تحصى بحق شعبنا، إلا أنه حافظ على وجوده وعزز من موقفه الدفاعي؛ لهذا السبب، نقول أن الضحاك الظالم لايزال له موجوداً في ذهنية الدولة القومية التي تمارس الظلم والاضطهاد، ولكن كما استطاع الكرد هزيمة الضحاك الظالم عبر التاريخ و خلق حالة من الحرية والتعايش المشترك للثقافات القديمة في الشرق الأوسط، يواصلون اليوم نضالهم في الشرق الأوسط ضد داعش وضد الدولة التركية التي هي الراعي الرسمي لداعش.

بهذا المعنى، فإن الكرد يناضلون عبر التاريخ بلا توقف وبإصرار وعناد كبير ومقاومة منقطعة النظير لكسر قيود الاستعمار واحتضان الحرية ومواصلة دفاعهم المشروع. كان يوم نوروز الذي تعمق فيه هذه الروح تاريخياً وحاضراً نقطة تحول مهمة مثل (المحك). أُشْعِلَ فتيل روح الانتفاضة مع حركة الحرية الكردية لأول مرة في جزيرة بوطان ونصيبين، قام الشعب الكردي بأول انتفاضة كبيرة في وجه المستعمر وتزيين مناطقهم بألوانهم الخاصة وأغانيهم ورموزهم الشعبية.

عيد نوروز، الذي اكتسب معنى كقيمته التاريخية الخاصة من خلال الدمج ما بين الباحثين عن العدالة والشجاعة والبر وحماية وجود وحرية الناس ، وجعله يوماً للوحدة والتضامن والنضال ضد قسوة الظالمين.

نوروز خلق روح متجذرة”

نوروز خلق عالماً روحياً وعاطفياً متأصلة لدى الشعب الكردي متأصلة  نوروز كعيد لهذه الروح وخلق روحاً متأصلة وعالماً عاطفياً لدى الشعب الكردي. لذلك عندما يُذكر يوم نوروز، يرى الكرد فيه “اليوم الأول من العام الجديد”، كما لا يريد أي كردي أن يقضي يوم نوروز لوحده، لأنه يدرك أن نوروز هي نتاج ذاكرة اجتماعية ويعلم أنها نتاج وعي اجتماعي وإرادة مجتمعية وهي رمز للتضامن والتكاتف، وقد حملت شعلة الحرية على مر التاريخ، البيوت لا تتسع لنوروز بل تضج الشوارع والجبال والأرياف احتفالاً بعيد الحرية، لهذا السبب، فإن نوروز هو أفضل أعياد الشعب الكردي ويعتبرها من قيم الحضارة الديمقراطية.

نحن نعلم أن عيد نوروز لعام 2020 تقابلها هذه المشاعر. نحن نؤمن أن مقاربة شعبنا ستكون على هذا الأساس؛ من المؤكد أن أي شخص يسعى للحرية أو وضع نصب الحرية عينيه، سيعزز مسيرته وسعيه صوب الحرية بمشاعر المساواة والعدالة. نوروز هي ألواننا وأصواتنا وأنفاسنا، وكل من يتناول عيد نوروز على أنه عيد لكل شعوب كردستان والشرق الأوسط، سيتقارب وفق هذا الجوهر وهذه الحقيقة.

“يجب الاحتفال بأساليب مختلفة”

في الوقت الذي لا يمكن الاحتفال بعيد نوروز بشكل جماعي هذا العام بسبب الوباء العالمي، لكن لا بد من الاحتفال به وإن كان ذلك بأساليب مختلفة. يمكن للشعب الكردي أن يخرجوا على اسطح منازلهم ويوقدوا مشاعلهم، تلك المشاعل التي لم تنطفئ عبر التاريخ، مشعل كاوا الحداد الذي حمله وأوقده مظلوم دوغان وزكية آلكان وروناهي وبيريفان ورهشان، يجب تجسيد استقبال نوروز بروح النضال والمقاومة من خلال تشغيل الأضواء وإطفائها، كما يمكن أن نحتفل بها على شكل مجموعات صغيرة في شوارعنا، على شكل حلقات دبكة شعبية بألواننا وأغانينا.