مـيـثــاق منظومة المرأة الكردستانية

24

تعريف بميثاق منظومة المرأة الكردستانية KJK”

إلى المناضلات من أجل الحرية

إننا نعيش في عصر تحولت فيه كل المناطق إلى ساحة حرب. إنه عصر جليدي تم فيه تشييء حتى القيم المعنوية للشعوب. إنه قرن جائر تُستَهلَك فيه حياة الإنسان بين مسننات النظام الرأسمالي كما المال الفاسد. إذ نشهد إبادة المرأة والأطفال بنحو مُتَفَشٍّ وممنهَجٍ في هذا العصر الذي تطغى عليه الحداثة الرأسمالية. لذا، فإننا كنساء وجهاً لوجه أمام مخاطر خسران القيم والمنجَزات التي أحرزناها بالمقاومة طيلة آلاف السنين. حيث إن شتى أنواع التخلف الذي تُثيره سلطة الرأسمال الاحتكاري في العديد من أصقاع العالم عبر تأجيج النعرات الدينية والقومية والجنسوية، يهدف إلى إلحاق الضربات بالمرأة على الأكثر. ويكمن الاستعباد الغائر والخُسران الفادح اللذين تعرضَت لهما المرأة قبل آلاف السنين وراء كافة القضايا الاجتماعية التي بلغت أبعاداً لا تُطاق. بالتالي، فإن حل جميع القضايا الاجتماعية مرتبط تماماً بتحقيق وتمكين حرية المرأة. وعلى حد تعبير القائد والمفكر الكردي “عبدالله أوجالان”، فإن: “حل أمهات القضايا يكون بفرض أمهات الحلول“.

بالمقابل، فإن المرأة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا تشهد نهوضاً بارزاً وتُبدي مقاومة عتيدة لأجل حماية وجودها، وتخوض نضالاً دؤوباً ضد الإبادة التي ينظمها النظام الرأسمالي ضدها. إن هذه المقاومة والنضال يحوِّلان القرن الحادي والعشرين إلى قرن ثورة المرأة. فالمرأة هي التي تَرودُ الممارسات والأنشطة الهادفة إلى تحطيم ونسف حقيقة داعش، الذي خُلِقَ من مجموع حُثالات عالَم الحداثة الرأسمالية ومَن يدور في فلكها تحت مسميات مختلفة تنطلق من التطرف الديني أو التعصب القومي أو العنصري وفق ثالوث “السلطة والدولة القومية والصناعوية”. وفي الوقت الذي تَدور فيه المحاولات للحط من شأنِ الثورات، ولنسيانِ أيديولوجياتِ الحرية، ولسرقة آمال الشعوب في تكريس الروح المجتمعية السياسية والأخلاقية العصرية؛ فإن المرأة تناقش موضوع “الجينولوجيا1” في كل أنحاء العالَم، وتعمل على تطوير عِلمٍ أنثويٍّ يبدأ بمحاكمة ومساءلة كافة الأيديولوجيات الذكورية المهيمنة. كما تتناول المرأة جميع مجالات الحياة وفق رؤيةِ ووعيِ الدفاع الذاتي والدفاع المشروع، بغية القضاء على ظاهرة العنف المسلَّط ضد المرأة في كافة أنحاء المعمورة. وعلى الرغم من الظلم والجُور والإرهاب الذكوري، إلا إنها تَصوغ الأفكار وتخطّ المشاريع وتمارس الأنشطة المعنية بالفن والآداب والصحة والتعليم والتربية والاقتصاد، أي بكافة المناحي الاستراتيجية في الحياة، وتسعى إلى تمكين كينونتها “خويبون2“، لتتغلب بذلك على الغُبن الذي يطالها ويطال وجودها.

انطلاقاً من ذلك ومن عدةِ أسباب أخرى، فإن القرن الحادي والعشرين سيشهد ثورة المرأة شرق أوسطياً وعالمياً. لكن هذا ممكن فقط بقضائنا على ظواهر “الإبادة” التي تستهدفنا نحن النساء، وتستهدف مجتمعاتنا من خلالنا. بالتالي، يتحتم علينا الإبداع في تمكين العقل الجمعي وتأسيس التنظيمات وصياغة المشاريع وممارسة الأنشطة المناهِضة للذهنية الذكورية السلطوية. وعلينا إعادة رسم وبناء أنماط حياتنا التشاركية التي حطّمَتها الحداثة الرأسمالية. بالتالي، فإن التشخيص السليم للمواضيع الأساسية التي تستلزم تداولها والتركيز عليها والبتّ فيها وتحديد سُبُلها العملية يتسم بأهمية مصيرية بالنسبة لنا كنساءٍ عقدن العزم على إنجاز ثورة المرأة. إذ تتمثل أولوياتنا في تمكين التحول الكادري ورسم مسار النضال والممارسة العملية بما يتماشى مع مستوى العزم والمهام والمسؤوليات التي تقتضيها ثورة المرأة.

حان وقت الثورة النسائية الثانية!

إننا كنساء شرق أوسطيات وكردستانيات، نعيش في هذه الجغرافيا التي شهدَت الثورة النسائية الأولى، أي الثورة النيوليتية3. ونؤمن بأن الثورة النسائية الثانية أيضاً سوف تنمو على جذورها، أي في هذه الأراضي. فكلنا نعرف “بلقيس” التي حكمت اليمن، و”زنوبيا” التي حكمت تدمر و”شجرة الدر” التي حكمت مصر. ولا أحد منا يجهل الملكة “كليوباترا” الشهيرة، ولا الملكة “نفرتيتي” المعروفة بدهائها وحنكتها السياسية، ولا الملكة “زوكوتو” الآشورية، ولا الملكة “سميراميس” البابلية، ولا الملكة “أروى الصليحي اليمنية، ولا الإمبراطورة “زينب النفزاوية” في شمال أفريقيا وإسبانيا، ولا الجازية الهلالية أو السيدة المنوبية التونسيتَين، ولا فاطمة مير أو أنديرا غاندي في الهند. هذا بالإضافة إلى “هدى الشعراوي” التي أسست “الاتحاد النسائي المصري، والفدائيتَين جميلة بوحيرد الجزائرية وسناء محيدلي اللبنانية. ولا ننسى “أناهيد أغابيكيان” الأرمنية، و”بوراندخت” و”بيبي وزيروف” الفارسيتين. كذلك المرأة الفلسطينية التي تُرضِع المقاومة لأبنائها وهم صغاراً، وتفطمهم على حب الوطن، بحيث تظهر اليوم نماذج جريئة مثل “عهد التميمي”. وثمة غيرهن الكثير ممن أصبحن ميراثاً لكافة النساء على دربِ مكافحة الظلم والذل والهوان.

وفي السياق، فإن المرأة الكردية تميزت بالمكانة المحورية على مر عشرات الآلاف من السنين في التاريخ الاجتماعي للشعب الكردي. إذ تدلّ معلوماتنا التاريخية ووعيُنا التاريخي على ذلك بنحو ملموس. فأحياناً التَحَفَت المرأةُ بهوية الإلهةِ الأنثى فظهرت بأسماء مختلفة مثل “عشتار-ستار4” و”عشتروت5” و”سافوشكا6” و”أناهيتا7“، وأحياناً أصبحت مَلِكة أو أميرة مثل “عدولة خان8” و”خانزاد9“، وأحياناً غدت شاعرة أو مؤرخة مثل “مستورة أردلاني10“. كما تجسدت في شخصية “النقيب حبسة خان11” فصارت أُماً لمجتمعها، واتسمت بقوة العقل والتنظيم الكافيين لحماية شعبها من الفقر والجوع اللذين فرضتهما الحرب، وفتحَت المدارس لتعليم الفتيات. وغدت “ابنة نَغَده12“، فارتبطت بجمهورية مهاباد، والتزمت بالقضية الكردية بكل عشق وهَيام وإيمان، وتحمَّلت أشد أنواع التعذيب الجائر الذي مارسَته عليها الدولة الإيرانية، ففُقِئَت عيناها ثم أُعدِمَت، ولكنها لم تستسلم، بل ظلت شامخة حتى رمقها الأخير. ثم صارت “قَدَم خير13“، فعَلَّمَت شاهَ إيران الفرقَ بين الهوية الرجولية والهوية النسوية، وانتصرت في العديد من المعارك إلى أن قضَت نحبَها أسيرةً في سجن طهران دون أن تتخلى عن عشقها للحرية، مُسَلِّمةً راية نضالها إلى النساء الكرديات اللاحقات. وأصبحت “الأمَّ كولناز14” التي تصدت للعدو حتى وهي في السجن، ولم تذرف الدمع عندما أراها العدو رأسَي ابنها وأخيها المبتورَين. وغدت “ظريفة15” التي ظلت تقاتل الأعداء والخونة حتى آخر طلقة، أو “بسه16” التي رمَت بنفسها من أعالي المنحدرات لتفضل الخلود على العبودية الفانية. كما صارت “رندة خان” التي عَلَّمَت الشبان الكرد كيفية التشبث بالحرية وبأرض الوطن. وأصبحت “ليلى قاسم17” التي تغلبت بروح “بابك18” على ظلم حكام بغداد واتسمت بعشقها للحرية وبجرأتها وإبائها وهي تسير نحو منصة الإعدام. وأضحت “مارغريت19” التي قررت أن تَكونَ لذاتها وبذاتها “خويبون”، ففضّلت الرصاص الحيّ على الاستسلام.

هكذا، واعتماداً على هذا الإرث النضالي للاستمرار به في العصر الحالي، فكأن مقاومة ونضال المرأة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً وفي كردستان خصوصاً، تُنَبِّئُ بقُرب انطلاق هذه الثورة النسائية الثانية. وفي السياق، فإن “منظومة المرأة الكردستانية KJK” تتكون من النساء الكردستانيات المقاتلات من أجل حرية المرأة خصوصاً وحرية الفرد والمجتمع عموماً وعلى السواء. كما إن KJK هي انتعاش ثانٍ تشهده العقود الأربعة الأخيرة بشأن هذه الهويات والمقاومات والوقفات النسائية الكردستانية الأبية وغيرها من الأسماء التي لا تُعَدّ ولا تحصى لدى الشعوب التواقة إلى الحرية على امتداد هذه الجغرافيا المقدسة.

أي أن “منظومة المرأة الكردستانية KJK” تمثل التقاليد المنتعشة في القرن الحادي والعشرين، والتي تعود إلى ثقافة الإلهة الأم المستمرة في كردستان خصوصاً وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً منذ آلاف السنين، وإلى التطور المجتمعي الملتف حول المرأة، وإلى تقاليد المرأة التي تصدّت لكل هجوم استهدف وطنها وقيمها المجتمعية. ورغم تغيُّر اسم المنظومة ونموذجها ووسائلها التنظيمية طيلة العقود الأربعة تلك، إلا أنها ظلت -مضموناً- تمثل إرث تلك المقاومات. فبينما ازدهرت تقاليد المقاومة ثانيةً بالتماشي مع بدء نضال الحرية الذي خاضه الشعب الكردي في كردستان في سبعينيات القرن الماضي، فإن المرأة الكردية أيضاً اتخذت مكانها في صفوف النضال القومي منذ البداية متمثلة في شخص “سكينة جانسيز20“.

وعليه، فإننا كنساء كردستانيات وشرق أوسطيات وأفريقيات، نبحث معاً وبدأب عن الأجوبة المبدعة والسَّلِسة والغنية والمتعددة لصالح الشعوب ضد الأزمات والمجازر وظواهر الاغتراب والإبادة المنظمة التي تطال شعوب العالم أجمع. ما من شك في أن هذا البحث لا يقتصر على النقاش والتفكير والتعمق. بل وإننا نخطو الخطوات العملية في هذا السياق، ونقاوم ونزداد خبرةً ووعياً، ونتسلح بفلسفة الدفاع الذاتي، ونعتمد نهج الدفاع المشروع في مواجهة الهجمات التي تستهدف حريتنا ووجودنا. أي أننا نعزز من التعبئة والتوعية ضد الهجمات الأيديولوجية التي تطال كرامتنا وهويتنا النسوية، ونخطو خطوات مصيرية للإجابة على أسئلة حيوية مثل: مَن هي المرأة الحرة؟ وكيف تعيش؟ إن القيام بكل ذلك في عالَمٍ تأسست فيه العقلية الذكورية المهيمنة بكل مؤسساتها السلطوية، هو أمر صعب للغاية ويتطلب نضالاً حثيثاً. أي أن الإبادة المفروضة على المجتمعات والشعوب، تقتضي إنجاز ثورة المرأة بالضرورة.

ضرورة التنظيم الكونفدرالي

بقدر ما تمر المجتمعات بمراحل الانحلال والانكسار، فإن الرواد الهادفين إلى رسم مصير مجتمعاتهم أيضاً قد يواجهون هكذا مخاطر. لذا، على كل المتطلعات إلى إنجاز ثورة المرأة وتمكين الديمقراطية في القرن الحادي والعشرين، وعلى المقاتلات في سبيل نيل المرأة والمجتمع والفرد لحرياتهم المسلوبة، أن يبدأن بالحِراك فوراً. ذلك أنهن يتحملن مسؤولية صياغة أجوبة منطقية وقابلة للتطبيق لسؤالِ: بأي نوع من التنظيم يجب أن نخوض نضال الحرية بنحو مؤثر ومثمر؟. فنحن نخوض حرباً عتيدة في كردستان والشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عشرات السنين ضد سياسات الإنكار والإبادة التي تنفذها الفاشية التركية خصوصاً والأنظمة الإيرانية والعراقية والسورية عموماً ضد الكرد بصورة خاصة وضد شعوبها بصورة عامة؛ وكذلك ضد الأنظمة الاستبدادية التي تحكم بقية البلدان الإقليمية بقبضة من حديد وتحارب شعوبها على اختلاف إثنياتهم وقومياتهم من كُردٍ وعرب وأمازيغ وأرمن وآشور-سريان وتركمان وشيشان.

وعليه، فإن “منظومة المرأة الكردستانية KJK” هي تعبير عن مدى ضرورة وحتمية البحث عن كيفية التحول إلى نظام نسائي كونفدرالي نضالي متين. إذ تُحلِّل المنظومة ذلك بعمق، وتنظم ذاتها بالتمحور حول فلسفتها الخاصة بها، وتُشكل مراكزَ مقاومتها في وجه البؤر المناهضة للنظام الكونفدرالي. وانطلاقاً من إدراك KJK بأن القرن الحادي والعشرين هو قرن ثورة المرأة، فإنها تناضل في سبيل أداء مهامّها المتعلقة بإنجاز هذه الثورة. وفي السياق فإنها تقوم بمشاطرة وطرح قناعتها هذه مع الحركات والشخصيات النسائية في المنطقة والعالم. حيث تدرك KJK أن الحداثة الرأسمالية قد تغلغلت حتى أدقّ مسامات المجتمعات بهدف فرض الاستسلام عليها روحياً ونفسياً. وبالمقابل، تتطلع KJK إلى الوصول إلى كافة خلايا المجتمع، إيماناً منها بإمكانية الوقوف في وجه ذلك عبر تشكيل وتعزيز شبكات وكيانات الحرية الكونفدرالية.

كما تَختَبر KJK تشكيلَ أو تعزيز أو تطوير تلك الشبكات، وتناضل في سبيل ذلك في أحلك ظروف الحرب الشعواء. بل وتناشد جميع النساء في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم للتشارك في هذه التجربة الفريدة. ولهذه المناشدة جانبان. أولهما؛ تمكين الاتحاد بين النساء الكردستانيات والشرق أوسطيات تحت سقف KJK بشكل مباشر أو عبر كيانات كونفدرالية مشتركة، نظراً لأنهن يتشاطرن العيش على نفس الأراضي. وثانيهما؛ المساهمة أو التحفيز على تشكيل وتطوير النظام النسائي الكونفدرالي الخاص بكل بلد أو منطقة أو قارّة وفق خصوصياتها واحتياجاتها. فكلنا نعلم أن الأزمات الاجتماعية والنزعات الدولتية القوموية قضَت على حياتنا ودسَّت فيها السموم فأصابتها بالضمور والشلل. بالتالي، ولكي نسد الطريق أمام كل ذلك، فإن KJK تناشد بتشكيل أو تطوير الشبكات النسائية الكونفدرالية، وبخوض نضال الحرية في كافة أصقاع العالم بنحو تشاركي منظّم ومتزامن.

KJK هي منظومة نسوية تتطور اعتماداً على هذه التجارب النضالية. بالتالي، فإننا ندرك انطلاقاً من تجارب عشرات السنين أن النظام الكونفدرالي الديمقراطي للشعوب هو مشروع الحل النموذجي الأكثر قابلية للتطبيق في القرن الحادي والعشرين. وأول خطوة على درب تطبيق هذا المشروع تتجسد في تَمكُّن كل أمة من التحول إلى أمة ديمقراطية، وفي التخلص من أمراض الدولة القومية. أي أن كونفدرالية الشعوب الديمقراطية هي مشروعُ حل طموح قابل للتطبيق استناداً إلى إرثه في الصراع ضد تقاليد الدولة المعمّرة منذ آلاف السنين وضد تقاليد الدولة القومية السائدة منذ حوالي ثلاثة أو أربعة قرون. إنه مشروع معقول وطموح، لأنه أقدم بكثير من تقاليد السلطة والدولة القومية، ولأنه يتسم بإرث تاريخي عريق يمتد لآلاف السنين. وعلى حد تعبير القائد الكردي وقائد نظام الكونفدرالية الديمقراطية “عبدالله أوجالان” فإنه: “تم عيشُ التاريخ بطابع كونفدرالي بالأكثر”. فحتى الإمبراطوريات التي انهارت قبل قرنين أو ثلاثة قرون كانت ذات بنية كونفدرالية تتعايش ضمنها الكثير من الشعوب بنحو متداخل مع الحفاظ على هوياتها وثقافاتها وعقائدها. لكن الثمن الذي دفعته الشعوب في القرن الأخير تحت ظل الدولة القومية هو قتل الملايين من البشر ودمار الآلاف من القرى والمئات من الضواحي والبلدات والمدن. ولئن كانت البشرية قد تشبّثَت بالنظام الكونفدرالي طيلة تاريخها المديد، فإن ذلك يَعود إلى متانة الأخلاق وعُمق الوعي والضمير لديها.

فبينما تَكون الأزمات الاجتماعية والمجازر المنفَّذة ضد المرأة والأطفال في ذروتها في عصرنا الحالي، فمن غير المنطقي الإصرار على النماذج المسؤولة عن ظهور وتنفيذ هذه الظواهر. في حين أن الأمر المعقول هو المبادرة إلى صياغة وتنفيذ وتكريس نماذج الحلول السياسية القادرة على تمكين تعايش الشعوب وفق غناها واختلافها وتعددها ضمن أجواء عامرة بالسلم والديمقراطية. وإذا بحثنا في التجارب التي مرت بها المجتمعات طيلة آلاف السنين، فسنجد أن تلك النماذج هي النظام الكونفدرالي بعَينه. ذلك أن بقاء ظواهر الكلان والعشيرة والقبيلة كوحدات اجتماعية تنظيمية رئيسية في المنطقة طيلة عشرات الآلاف من السنين، ما كان ليَكون ممكناً إلا عبر تشكيل أنظمتها الكونفدرالية.

وعليه، فما علينا نحن النساء أن نقوم به اليوم، هو إدراك تجارب البشرية هذه بصورة متكاملة، والقدرة على صياغة الحلول للقضايا الكأداء وفق عقل المرأة وأخلاق الحرية وضميرها. ذلك أن رؤية الدولة القومية، التي عَكَسَت المسار الكونفدرالي للتاريخ، هي السبب في تفشي الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية في كل بقعة من بقاع العالم. كما إن ذهنية الدولة القومية وبنيتها هما السبب وراء نسف الطابع الكونفدرالي في التاريخ، والذي مَكّنَ من العيش المشترك بين الشعوب في أجواء من السلام والرفاه مع مراعاة اختلافاتها في الهوية والثقافة. بالتالي، فإذا كنا نتطلع إلى استرداد حريتنا وإنسانيتنا ومجتمعيتنا، فعلينا حكماً بتطوير وتكريس التنظيمات الكونفدرالية.

ميثاقنا يحدد مبادئنا ومهامّنا

“منظومة المرأة الكردستانية KJK” هي منظومة كونفدرالية نسائية تنظم ذاتها وتناضل وفقاً لهذه القناعة. أي أنها تعبير عن الطموح في خوض النضال بريادة المرأة، بهدف تطوير الأمة الديمقراطية والنظام الكونفدرالي للشعوب اعتماداً على نظرية الحداثة الديمقراطية. انطلاقاً من ذلك تسعى KJK إلى تعزيز ذهنيةِ وفلسفةِ الحرية التي اكتسبتها، وإلى مشاطرة النتائج التي توصلت إليها مع المنظمات والشخصيات النسائية الكردستانية والشرق أوسطية والعالمية. أي أن KJK تَعتَبرُ تعزيزَ النظام الكونفدرالي النسائي ومشاطرته والتعريف به وشرحه للنساء والمجتمعات مسؤوليةً تاريخيةً تقع على عاتقها.

على ضوء هذه التشخيصات الأساسية انعقد المؤتمر الثامن الدوري لـKJK بتاريخ 2-6 أيلول 2017، والذي شهد نقاشات موسعة وتوصل إلى مقررات هامة. حيث أعاد المؤتمرُ النظرَ في ميثاق KJK، وقام بتعديله. ذلك أن الأساس الذي ينبغي الالتزام به في المجتمعات الحرة هو الأخلاق، بالإضافة إلى السياسة التي تُعَدّ الساحة العملية التي تنعكس عليها الأخلاق، أي أنها النشاطات الديمقراطية في المجتمع. وعليه، فإن النساء والمجتمعات التي تعاني من الهجمات ومن حالات القمع الوحشي التي تشنها الحداثة الرأسمالية ونظامها الرأسمالي الاحتكاري، تشعر بأهمية ربط بعض أسس نضال الحرية ومبادئه ومهامّه لديها بأحكام الميثاق.

تمت صياغة ميثاق KJK اعتماداً على “الميثاق الاجتماعي” الذي دوّنَته حركة حرية المرأة الكردستانية منذ عام 2001، وطرحَته حينها على الحركات النسائية الإقليمية والعالمية. وما زلنا نسعى لمناقشته وتداوله على نطاق أوسع مع كافة الشخصيات والحركات النسائية في كل مكان. إلى جانب ذلك، فإن رؤية “الجينولوجيا-علم المرأة والحياة” التي طوّرتها حركة حرية المرأة الكردستانية بناءً على إرشادات قائد نظام الكونفدرالية الديمقراطية “عبدالله أوجالان” في السنوات الأخيرة، قد شكّلَت أحد أهم المحاور التي قام عليها ميثاق KJK، والتي التفّت حولها جميع أنشطة KJK.

وعليه، فقد حدَّد هذا الميثاق المحاور الرئيسية التي ستناضل KJK لأجلها بنحو منظم وبعزم وإرادة، وصاغ الأسس النظرية والإرث التاريخي والحالي الذي يرتكز إليه نضالها الهادف إلى تطوير وتكريس النظام الكونفدرالي النسائي في القرن الحادي والعشرين بالتوازي مع النظام الكونفدرالي الديمقراطي للشعوب. كما خصص الميثاق مساحة للمبادئ والمهامّ الأولية المعنية بنضال حرية المرأة والحرية المجتمعية، إلى جانب تحديده المسار الفكري والعملي لتمكين الروح التشاركية بين المرأة الكردية وجميع النساء في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم.

تنشط المرأة وتناضل في الأوساط العامة في الكثير من بلدان العالم. وبقدر ما تسفر تلك الأوساط عن أزمات جادة، إلا أنها تُقدِّم في الوقت نفسه فرصاً مهمة للتحرر في حال انتهازها بنحو حسَن. كما إن التجارب المشتركة البارزة على صعيد تمكين تَحَوُّل الرجل مفيدة فعلاً. وKJK تنظر إلى موضوع تمكين تَحَوُّل الرجل على أساس الحرية كأحد أهم المعايير الأساسية لإنجاز ثورة المرأة. لذا، فهي تتناول الأمر في ميثاقها على صعيد المبدأ انطلاقاً من التجارب التي اكتسبتها في كافة مجالات الحياة. وعليه، فهي تولي الأهمية القصوى لرسم ملامح دياليكتيك العلاقات في أوساط العمل والنضال العام المختلط، سواء بين المرأة والرجل، أو بين التنظيمات النسائية شبه المستقلة وذات الخصوصية وبين التنظيمات العامة.

وينص الميثاق على مقترحات الحلول البديلة في هذا الشأن، والتي تتجسد في تكريس مبدأ المناصفة ونظام الرئاسة المشتركة. ذلك أن كل الرئيسات المشتركات يتم تعيينهن أو انتخابهن من قِبَل المرأة في نظام KJK. بالتالي، فإن اعتماد مبدأ المناصفة ونظام الرئاسة المشتركة من قِبَل كافة الحركات والشخصيات النسائية سوف يعزز عملية البحث عن الحلول الجذرية لمختلف المشاكل التي تظهر في الأوساط العامة. وعليه، بالإمكان الاستفادة من هذا الميثاق لتقييم الأوساط العامة في العمل والنضال على أساس تمكين الحرية الحقيقية فيها. وفي الوقت نفسه، فإن ميثاق KJK يصوغ أجوبة ملموسة إزاء الحداثة الرأسمالية التي تعمل على استغلال الجنسَين بعد تكريس الاغتراب بينهما.

أحد المواضيع الرئيسية الأخرى التي نود مشاطرتها مع جميع النساء هو كيفية التأسيس للعقل الجمعي، وكيفية تحديد آليات النضال المشترك بهدف إيقاف مجازر المرأة. ذلك أن كافة الأيديولوجيات السلطوية الراهنة تتغذى على الأيديولوجيا الجنسوية من جانب، وتشكل من جانب آخر منبع كافة موجات العنف ضد المرأة والهجمات الفاشية ضد الشعوب. بالتالي، فإذا أدركنا هذا الأمر جيداً ونجحنا معاً في توعية النساء وتحويل هذا الوعي إلى قوة منظمة وترجمَتِه إلى أنشطة مشتركة؛ فبإمكاننا حينها وقف مجازر المرأة والأطفال، والتي يُعمَلُ على عكسها وكأنها أمر طبيعي. بالتالي، فإن ميثاق KJK يعمل على صياغة الأجوبة للسؤال المصيري “كيف يمكننا وقف المجازر الاقتصادية والروحية والبيئية والديموغرافية المنفَّذة ضد المجتمعات متجسدةً في إبادة المرأة في كردستان والشرق الأوسط والعالم؟”.

ستُعزز “منظومة المرأة الكردستانية KJK” طموحَها الدائم في أن تَكون من التنظيمات الريادية لإنجاز ثورة المرأة في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم، والتي ستترك بصماتها على القرن الحادي والعشرين. وستُصعِّد من نضالها كردستانياً وشرق أوسطياً وعالمياً، منطلقةً في ذلك من الحوار المشترك مع كافة النساء المتعطشات للحرية والعدالة والديمقراطية والسلام، ومتطلعةً إلى تكريس أرضية النشاط والعمل والنضال المشترك.

حول ميثاق KJK:

يتكون ميثاق KJK من ثمانية فصول:

إذ يشرح المدخل المهامّ الأولية لثورة المرأة والحجج الأساسية التي ترتكز إليها، انطلاقاً من حقيقةِ أن عصرنا هو عصر ثورة المرأة. ويوضح الأسباب التي تجعل منظومة KJK إحدى التنظيمات الرئيسية المتطلعة إلى الريادة في ثورة المرأة شرق أوسطياً وعالمياً، ويسلط الضوء على مبادئ ومهامّ هذه المسؤولية التاريخية.

يعبِّر فصل الأحكام العامة عن مضمون نظام KJK، ويجيب على الأسئلة: إلى ماذا تهدف KJK؟ ما هي مبادئها النضالية؟ وما هي بنيتها؟

يحدد فصل المهام من الميثاق المهامَّ القصيرة والمتوسطة والطويلة المدى، التي ينبغي على التنظيمات والشخصيات الرائدة لثورة المرأة الالتزام بها في كل لحظات ومجالات الحياة. وبقدر تحديد المهامّ التي ستؤديها بعضُ أو جميع النساء الكردستانيات، فإنه يحدد أيضاً المهام المشتركة مع نساء المنطقة والعالم. كما يتناول المهام المعنية بالكون والعالم، بقدر تناوله للمهام المعنية بالأطفال والطبيعة.

أما في فصل العضوية وأسس الانتساب، فيتم تحديد مهام الأعضاء وحقوقهن، وتوضيح شروط وكيفية الانتساب إلى منظومة KJK، وكيفية التجريد أو الانسحاب من العضوية. إذ بمقدور مختلف التنظيمات والحركات والجمعيات والرابطات والشبكات وغيرها من الكيانات التنظيمية، وكذلك بمقدور الأفراد والمجموعات والجماعات الخاصة أيضاً أن تنتسب إلى النظام الكونفدرالي السقفي لـKJK. أي أن KJK هي شبكة كونفدرالية منفتحة على جميع الحركات والشخصيات النسائية، عدا الفاشية والعرقية منها.

يُعَد فصل شكل التنظيم الكونفدرالي الديمقراطي من أوسع فصول ميثاق KJK، لأنه بمثابة العمود الفقري للنظام الكونفدرالي النسائي. إذ يحدد ويُعَرِّف التنظيمات الأساسية التي ترتكز إليها المنظومة، ويُعَرِّف أدوارها وماهية أنشطتها ونطاق تنظيمها بدءاً من الأحياء المحلية وحتى المستوى الكوني. كما يُعرِّف مكانتها ضمن النضال الاجتماعي وآليات ترابطها، ويتناول دور كل واحدة منها في تطوير وتعزيز المجتمع الديمقراطي البيئي المتمحور حول حرية المرأة. ويشرح كيفية تنظيم الأبعاد الرئيسية للأمة الديمقراطية (السياسة، الاقتصاد، البيئة، الدفاع الذاتي، الصحة، التربية والتعليم، القانون والميدان الاجتماعي)، والتي ستتطور بريادة المرأة اعتماداً على نظرية الحداثة الديمقراطية.

أما فصل دور ومهام البنى والمنظمات داخل النظام، فيُعَرِّف “حزب حرية المرأة الكردستاني PAJK”21 و”وحدات المرأة الحرة-ستار YJA-STAR”22 و”منظومة الشابات” والتنظيمات النسائية الديمقراطية الموجودة داخل وخارج كردستان، والمنضوية تحت سقف KJK. فهذه التنظيمات تُعَد القوى الريادية في الأنظمة الكونفدرالية للنساء والمجتمعات.

يُعَرِّف فصل آليات النظام آليات القرار في KJK. إذ ينص على أن قيادة الكونفدرالية الديمقراطية هي المرجعية العليا، ويُعَرِّف القائد “عبدالله أوجالان” بأنه قائد النظام الكونفدرالي النسائي. يَليه مرتبةً “مؤتمر حرية المرأة”، الذي ينعقد في الظروف الاعتيادية كل سنتين مرة ويَنتَخِب “المجلسَ التنفيذي في KJK” المسؤولَ عن تنفيذ المهام المكلَّف بها في فترة ما بين المؤتمرين. أما منسقية KJK، التي يَنتَخبها المجلس التنفيذي في أول اجتماع له بعد المؤتمر، فتُؤَمّن التنسيق والحوار بين جميع منظمات KJK، وتشرف على تنفيذ القرارات. هذا وتَعتمد أعضاء المجلس التنفيذي والمنسقية في KJK على طراز النشاط الجماعي وروح الفريق، ويعملن على تطوير وتعزيز الطراز والأسلوب والوتيرة الخاصة بالمرأة في الإدارة والإشراف.

يُعَرِّفُ فصل دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية في بنية KJK” دياليكتيكَ العلاقة بين المنظمات المنضوية في KJK، نظراً لأهمية ذلك على صعيد تطوير وتكريس السياسة الديمقراطية والثقافة الديمقراطية. فإذا كانت أية منظمة نسائية تطمح بعزمٍ جادٍّ إلى إنجاز ثورة المرأة وريادة نضال الحرية بالنسبة للمجتمع والمرأة، فمن الضروري أن تَتسم آلياتها الداخلية بالديمقراطية. انطلاقاً من هذه الحقيقة، تعتمد KJK أساساً على دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية الديمقراطية مع المنظمات والشخصيات المنضوية في بنيتها. من جانب آخر، فإن المنظمات الأعضاء في KJK تشارك في الأنشطة وفي صنع القرار بهوياتها التنظيمية، وتحافظ على استقلالية هوياتها الذاتية. أما في العلاقة مع التنظيمات العامة، فإن KJK تتحرك وفق الهوية الثنائية المشتركة.

نداء KJK إلى النساء الكردستانيات

انطلاقاً مما ذُكِرَ أعلاه، تُشكِّل KJK أرضيةً مهمة للوصول إلى جميع النساء في كردستان والشرق الأوسط وأفريقيا والعالم. وقد خَصَّص ميثاق KJK مساحة واسعة للعناصر الاستراتيجية في نظام الحياة الاجتماعية الملتفة حول المرأة استناداً إلى تجاربها وخبراتها التاريخية والراهنة. ما من شك في أن هذا الميثاق لا يكفي لشرح نضال حرية المرأة بكافة أبعاده وآفاقه. لكنه يُعَبِّر بقوة عن المحاور الأساسية التي يمكن أن تتقاسمها وتتفق عليها جميع الحركات والشخصيات النسائية، عدا تلك المتسمة أو المؤمنة بالفاشية أو بالتمييز العرقي. وعليه، بالإمكان اعتبارُ ميثاق KJK كنايةً عن مناشدة لتمكين التنظيم النسائي المشترك في سبيل بناء المجتمع الحر والمرأة الحرة.

من هنا، فإن “منظومة المرأة الكردستانية KJK” تناشد جميع النساء الكردستانيات لتشكيل وتوطيد الكيانات الكونفدرالية في القرى والضواحي والبلدات والمدن، بهدف إطراء التحول الجذري على وجهِ وروحِ العالم الذكوري المهيمن، وبهدف إفراغ حربه القذرة التي يفرضها على كردستان. بمعنى آخر، تهدف KJK إلى المساهمة في تشكيل التنظيمات الكونفدرالية لأجل كافة النساء اللواتي يَعِشن على أرض كردستان. الأمر هكذا على صعيد الفلسفة والمبدأ والأهداف. وتناضل KJK في اتجاهات متعددة في سبيل تشكيل كيان كونفدرالي يشمل جميع النساء الكردستانيات ويهدف إلى تطوير التحالفات النسائية، ويعمل على إقامة المحافل المشتركة لطرح وتشخيص المشاكل المعنية بالمرأة على المجتمع ولصياغة الحلول لها بنحو مشترك، ويسعى إلى معالجة الكثير من المشاكل والقضايا النسائية الأخرى.

من أهم أهداف KJK أيضاً أن تنظم ذاتها في جميع البلدان التي يعيش فيها الكرد، وأن تناضل فيها لأجل تعزيز الحوار والتشارك مع النساء، ولأجل تشكيل التنظيمات المشتركة وتسيير الأنشطة المشتركة معهن. لذا، ينص ميثاق KJK على المبادئ والمقاربات التي تشمل النساء من مختلف المجموعات العقائدية والإثنية ومن مختلف الهويات الموجودة في كردستان. كما تهدف KJK إلى نسجِ النظام الكونفدرالي الديمقراطي النسائي بمعية كافة النساء والشعوب في كردستان. وعلى هذا الأساس ينص ميثاقها على أمور استراتيجية في هذا السياق، ويُجسّد مناشدتها بنحو ملموس لجميع النساء اللواتي سيقرأنه ويناقشنه. بالتالي، سنتمكن من التأسيس لنظامنا الكونفدرالي النسائي بسرعة أكبر، في حال اعتَبَرَت النساء الكردستانيات المُطَّلعات على الميثاق بأنهن جزء لا يتجزأ من سياقِ تأسيس KJK وأداء مهامها بمسؤولية عليا. أما النساء اللواتي يعشن في مختلف مناطق كردستان، فإن الميثاق يناشدهن بتنظيم أنفسهن في أماكن تواجدهن على أساس تشكيل الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات ومختلف الهيئات واللجان الأخرى اللازمة.

نداء KJK إلى نساء الشرق الأوسط وأفريقيا

إن نداء ميثاق KJK لأجل نساء الشرق الأوسط وأفريقيا أيضاً واضح للغاية. ذلك أن السبيل إلى الخلاص من الذهنية القوموية والدولتية القومية التي تضرب شعوب المنطقة جمعاء، هو تأسيس النظام الكونفدرالي الديمقراطي ذهنياً وعملياً لأجل شعوب ونساء المنطقة. بهذا المعنى، فإن فرصتنا وأرضيتنا في الالتقاء معاً على صعيد الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي التشاطر وتمكين الحراك المشترك هي أقوى بكثير مما نعتقد. بالتالي، بإمكاننا النظر إلى ميثاق KJK على أنه ميثاق التعاهد بين المرأة الكردية وبين شعوب ونساء الشرق الأوسط وأفريقيا وفق معايير الحرية الحقيقية والسلام المستدام. وكلنا إيمان بأن المرأة الشرق أوسطية والأفريقية ستبذل جهوداً حثيثة لقراءة وفهم هذا الميثاق بهدف النقاش حوله وخطو الخطوات العملية المشتركة بموجبه، وللوصول إلى مواثيق مشتركة أفضل وأرقى فيما بيننا. ذلك أن الإرث النسائي التاريخي في منطقتنا كفيل بتمكين ذلك، في حال استطعنا قراءته بشكل سديد، والاستفادة منه بنحو نموذجي. حينها، لا يمكن لأية قوة أن تَهزم إرادة المرأة، وبالتالي، سنتمكن معاً من تذليل كل العراقيل التي تعترض طريقنا -كنساء وكمجتمعات وكشعوب- بفضل إرادة المرأة المنظمة والواعية والنافذة. وهذا ما سيكون سبيلنا إلى إنجاز الثورة النسائية الإقليمية الثانية العصرية كمَهَمّة عاجلة لا تحتمل التأجيل.

نداء KJK إلى نساء العالم

يتضمن ميثاق KJK مناشدات لأجل النساء في مختلف أنحاء العالم أيضاً. ذلك أن الثورات والخبرات النضالية البارزة في بعض بلدان أوروبا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وآسيا، تحتوي على أَوجُه الشبه مع التجارب والخبرات البارزة في كردستان والشرق الأوسط وأفريقيا. نخص بالذكر أن أغلب بلدان أمريكا اللاتينية وآسيا قد عانت الاستعمار لفترات طويلة. كما أنه لكل قارّة ومنطقة وبلد جذوره العريقة وتقاليده وأعرافه الخاصة به حول المقاومة والصمود. ولتلك التقاليد جوانبها العديدة المتقاطعة مع تقاليد المقاومة في كردستان. وهذا ما يخلق آفاقاً مشتركة لتمكين الالتقاء بين الشعوب والنساء في تلك البلدان. وعليه، فإن ميثاق KJK يهدف إلى إضفاء المعنى اللازم على هذه الأرضية المشتركة، وإلى تعزيزها من خلال المبادئ والمهام التي ينص عليها. بالتالي، فإننا على قناعة تامة بأن المهام والأهداف المذكورة في الميثاق لن تَكون غريبةً على النساء في الكثير من بلدان العالم. وعلى النقيض، فإننا نؤمن بأن هذه المهام والأهداف قريبة جداً من أفكار وقناعات ورؤى العديد من الحركات والشخصيات النسائية الفاعلة في مختلف أنحاء العالم. وإذا تمكّنّا من تقييم الأرضية التشاركية المذكورة في الميثاق بصورة جيدة، فسنتمكن معاً من تأسيس وتكريس تنظيم نسائي وطيد يُعوّل على إنجاز ثورة نسائية عالميةٍ نحن بأمسّ الحاجة إليها.

ميثاق منظومة المرأة الكردستانية

KOMALÊN JINÊN KURDISTANÊ

KJK

مدخل

أدت المرأة طيلة حِقَب ماقبل التاريخ دوراً مصيرياً في كافة مجالات الإنتاج، المادية منها والمعنوية. حيث رصفَت أرضيةَ الزراعة وتربية الحيوان والفن والرياضيات والكيمياء وعلم النبات والكثير من العلوم الأخرى. وكانت تتميز بحضورها وحيويتها وبتنظيمها وإدارتها لشؤون الحياة. كان الرجال والأطفال والشباب والمُسنّين، أي كافة أفراد المجتمع، يحققون مجتمعيتهم بالالتفاف حول المرأة. ذلك أن مزايا التشاطر والكدح والمساواة والعدل الكامنة في طبيعة المرأة، كانت تُمكِّن من مجتمعية المجموعات. أي أن المرأة كانت قوة الحياة الأكثر فعاليةً وانتظاماً على مر تاريخ أنسنة الإنسان وتحقيق مجتمعيته، والذي يبدأ من أفريقيا ليستمر في منطقة الشرق الأوسط. إذ نَسَجَت أواصرَ الطبيعة والمجتمع عبر كدحها المجبول بذكائها المفعم بالحدس والعواطف الجياشة. وقَرَنَت علاقةَ الإنسان مع الإنسان وعلاقة الإنسان مع الطبيعة والمجتمع بالمعايير الأخلاقية والسياسية. ورَسمَت المسارات التي تُمكّن من المجتمعية بنحو حر وعادل ودفّاق بالالتفاف حول المرأة-الأم. هكذا أَسَّسَت المرأة لحياةٍ خالية من ظواهر الدولة والسلطة والاستغلال والعنف، على طول عشرات آلاف السنين من تاريخ البشرية. فشَهدَت الحياةُ اكتشافاتٍ واختراعاتٍ علميةً ومجتمعية، وبرزت القوانين المتمحورة حول المرأة-الأم، وسادت عقيدة الإلهة الأنثى.

لكن هذه الأخلاق والفلسفة والعقائد والثقافة والسياسة، التي تنامت بالالتفاف حول المرأة، تعرضت لضربات كاسحة مع ولادة وصعود الحاكمية الذكورية في نفس الأراضي. بالتالي، تَعَرَّضَ الاقتصاد والصناعة، اللذان كانا يكفيان لتكريس الحياة والتطور المجتمعي لدى البشرية جمعاء اعتماداً على أصالة المرأة الأم، إلى النهب والسلب من طرف الرجل الماكر والمستبد. حيث رَصَّ هذا الرجل صفوفه ملتحفاً هويات القائد العسكري والشامان والكاهن، لينظم بذلك أول وأشنع مؤامرة في التاريخ ضد المرأة-الأم.

يعَدّ الرجل الماكر والمستبد ظاهرةً مهمة على طريق الانتقال إلى ظاهرة الرجل الحاكم. إنها حكاية سوسيولوجية تروي كيفية تطور ثقافة الصيد والسلطة. تبدأ هذه الحكاية بتسلله كاللص إلى “اقتصاد المنزل” العائد للمرأة، ليزرع أولى بذور تراكم رأس المال. ثم اعتدى على المرأة واغتصبها، ليخدش بذلك الوحدة القائمة بين الجنسين وينخر فيها حتى راهننا. وعانت البيئة والطبيعة المجتمعية من التخريبات الكبرى والآلام الجسيمة. كما قطع مسافات شاسعة متّبعاً الكثير من الأساليب، كالظلم والرياء والنهب والتآمر والاحتلال والاغتصاب والمجازر وغيرها، ليتربع في راهننا على بؤر القوة القصوى، التي غدَت نواة استراتيجية مستدامة للقوى الدولتية السلطوية، والتي تعمل على رسم التكتيكات وتنفيذ الحملات الاقتصادية والسياسية والعسكرية الدائمة ضد الطبيعة المجتمعية. أي أن الرجل الماكر والمستبد تَحَوَّلَ في راهننا إلى شبكات ذكورية احتكارية مهيمنة. فباتت الطبيعة والمجتمع عموماً والمرأة والأطفال خصوصاً يعيشون على حافة الموت في كل أصقاع العالم، وذلك تحت مسمّى “الحياة”، التي أوجدَتها هذه الشبكات. أي أن الهيمنة الرأسمالية التي تسلّط الظلم والكوارث على عالَمنا الراهن، ما هي سوى تعبير مؤسساتي عن الرجل الماكر والمستبد، بحيث يشمل المجمتع أجمع.

نَظَّم الرجل الماكر والمستبد نفسه حتى راهننا من خلال عدد لا حصر له من الكيانات السلطوية والدولتية، وآخِرُها هو النظام الرأسمالي المهيمن، الذي شنّ حملات هجوميةٍ لامحدودة تستهدف الحياة بذاتها. لكن، ورغم كل هذا الهجوم المجدف، إلا أن الطبيعة والمجتمع ما يزالان مستمرَّين بوجودهما ضمن كيانات ما تزال غنية بتنوعها بفضل المقاومات المتواصلة والمتعددة في اتجاهاتها والغنية بمضامينها ضمن الحياة المجتمعية. هذه المقاومات المتواصلة هي التي أوصلَتنا إلى عصرنا الحالي، الذي سيشهد إنجاز الثورة الزراعية-القروية الثانية بالتداخل مع ثورة المرأة الثانية في منطقة الشرق الأوسط كمَركزٍ أساسيٍّ لهما. أي أن المفتاح الذي سيضع حداً نهائياً للنظام الرأسمالي الذي يقتل الحياة، وسيُلحق به الهزيمة النكراء، هو إنجاز ثورة المرأة في القرن الحادي والعشرين. وسيتم إنجاح هذه الثورة على يد مَن أنجز ثورة المرأة الأولى (الثورة النيوليتية)، وستزدهر بالتالي على جذورها العريقة.

ثمة عدد لا يحصى من المبررات التاريخية والمرحلية، التي تفرض إنجاز الثورة النسائية الثانية. وثمة الكثير من المقاومات والكيانات النضالية التحررية ضمن هذا السياق في عموم أنحاء العالم. وعليه، فإن التوجه في هذه المرحلة نحو تطوير العلاقات الكونفدرالية الديمقراطية بين كل هذه الكيانات والبنى المتصدية للرأسمالية، يتمتع بأهمية مصيرية. بالتالي، فإن نظام الكونفدرالية الديمقراطية النسائي هو الكيان الأمثل القادر على الانتقال بنا نحو إنجاز ثورة المرأة. إذ يدلنا التاريخ وواقع الحياة على هذه الحقيقة من خلال أمثلة لا حصر لها. ولأجل تنظيمِ وتحقيقِ ثورة المرأة بنجاح موفق، علينا أولاً تحقيق “الانقطاع” اللانهائي عن عادات الحياة الرأسمالية وعن دوامة العُقم التي أدخَلَتنا فيها. إن هذا شرط حتمي من أجل تجاوز حقيقة النظام الرأسمالي، الذي يشن حرباً عالميةً شعواء ضد كافة القيم الإنسانية تحت غطاء “التنظيمات الإرهابية”. أما المفتاح الرئيسيّ لتحقيق هذا الشرط الحتمي، فهو خوض نضال الحرية من قِبَل المرأة الواعية والمنظمة. ذلك أن طبيعة المرأة دفاقة وميالة إلى الحرية حسب مبدأ الحرية الكوني. والممارسات الأيديولوجية والحياتية للنظام الرأسمالي، هي التي تتسبب بالأكثر في إنكار هذه الطاقة الإنتاجية الكامنة في طبيعة المرأة، وتسعى إلى تجميدها وحبسها وقتلها. وعليه، فإذا كانت المرأة تتطلع إلى التمتع بوجودها بكل حرية، فعليها مكافحة الحداثة الرأسمالية والنظام الرأسمالي بالضرورة. إذ كلما تعرضت المرأة إلى الظلم والقمع والإبادة والمجازر، فعليها حتماً توجيه وجودها نحو التمتع بحياة فلسفية ثمينة ومنيعة.

لقد اتخذت المرأة الكردية مكانها بفعالية ضمن النضال القومي منذ بداياته من خلال مشاركة “سكينة جانسيز”، ليبلغ تعدادها فيما بعد الآلاف من النساء المناضلات. وما تزال النساء الأوائل، اللواتي انخرطن في النضال منذ تأسيس المجموعة النضالية الأولى، وشاركن فيها ببسالة وعزم وتميّزن بوقفتهن الأبية وكفاحهن المتواصل، ما يزلن يلعبن دوراً نافذاً في التأثير على النساء اللواتي ينخرطن حديثاً في النضال. فبعد تأسيس “اتحاد المرأة الوطنية الكردستانية YJWK” عام 1987، أبدَت النساء وقفة نضالية باسلة بريادة “بنفش آغال23” في أولى الانتفاضات التي شهدتها كردستان خلال أعوام التسعينيات. هذا ما جعل انخراط النساء في صفوف الكريلا يأخذ طابعاً جماهيرياً من حينها. ومع حلول عام 1993، رصفَت المرأة الكردية أرضية التحول إلى جيش نسائي على ذرى جبال كردستان. ولأول مرة عقدَت مؤتمرها النسائي في ساحة الوطن عام 1995. ثم بدأت استعدادها لتأسيس حزبها النسائي بناء على “أيديولوجية تحرر المرأة”، لتهيئّ الأرضية بذلك من أجل إنجاز ثورة المرأة في كردستان. هكذا، نظَّمت المرأة الكردية صفوفها فيما بين أعوام 1995-1999 بتأسيس “اتحاد حرية المرأة الكردستانية YAJK”، لتُعلن حركة حرية المرأة الكردستانية عن نفسها كحزب نسائي في 13 آذار 1999. ومنذ ذاك العام، أي 1999، وحتى يومنا، تستمر الريادة النسائية كقوة حزبية رائدة لنضال حرية المرأة الكردية تحت اسم “حزب المرأة العاملة الكردستانية PJKK” ثم باسم “حزب المرأة الحرة PJA” ثم باسم “حزب حرية المرأة الكردستاني PAJK”. إلى جانب أن تجارب وخبرات التجيش النسائي المتراكمة عبر عشرات السنين لدى المرأة الكردية في صفوف الكريلا، قد تم تنظيمها وسَوقها من خلال تسمية وهوية “وحدات المرأة الحرة-ستار YJA-STAR” بصفتها قوة الدفاع الذاتي والمشروع في نضال حرية المرأة. بالإضافة إلى خوض نضال الحرية في الساحة المجتمعية أيضاً من خلال تنظيمات نسائية متعددة الاتجاهات والمستويات. وقد اتحدت هذه التنظيمات عام 2005 تحت سقف “منظومة المرأة العليا KJB”، لتستمر منذ عام 2014 وحتى يومنا الراهن باسم “منظومة المرأة الكردستانية KJK” كهوية سقفية جامعة. وهذه التنظيمات السقفية هي عبارة عن بنى مترابطة بموجب دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية الديمقراطية.

كل هذه التنظيمات المتحققة خلال نضال حرية المرأة الكردستانية، تطورت تأسيساً على المشاريع الأيديولوجية والنظرية والاصطلاحية التالية: نظرية الانقطاع24، منظور تمكين تحوُّل وتغيُّر الرجل25، أيديولوجية حرية المرأة، العقد الاجتماعي، والجينولوجيا (علم المرأة). وقد ساهمت هذه المشاريع في تأمين وتعزيز الاستدامة والانفراج والتعمق والتحرر. فقد نظّمَت المرأةُ الكردية اليوم قواتِ الدفاعِ الذاتية في كافة ساحات كردستان. وتشارك الشابات الكردستانيات بفعالية في نضال الحرية من خلال تنظيمهن “منظومة الشابات الكردستانيات. وعليه، فإن المرأة الكردية التي ترتكز إلى هذا الزخم من الإرث النضالي التنظيمي والأيديولوجي والسياسي، تقوم على الدوام بتحليل الظروف الملموسة للواقع القائم، وبتشخيص الاحتياجات الأساسية وبتحديد النماذج التنظيمية اللازمة لتلبية تلك الاحتياجات. على هذا الأساس، فإن المرأة الكردية المتطلعة فقط وفقط إلى إنجاز وتوطيد ثورتها النسوية، إنما تَرُودُ بذلك نضالَ الحرية والثورة من أجل المرأة الشرق أوسطية أيضاً. هكذا، فقد تَركَت شهيدات ثورة المرأة، اللواتي كنّ رائدات نضال حرية المرأة الكردستانية، إرثاً نضالياً عظيماً؛ وعلى رأسهن: سارة (سكينة جانسيز)، زكية آلكان، زيلان (زينب كناجي)، بريتان (كولناز قرة تاش)، سما يوجة، شيرين ألامهولي، فيان سوران، دستينا قنديل، آرين ميركان، وريفان كوباني. بالتالي، فإن ثورة حرية المرأة التي تصاعدت كثمرة لذاك الإرث المشرّف وكمحصلة لكدح آلاف النساء الكرديات، إنما تخلق اليوم نظام حياتها الحرة.

تؤمن المرأة الكردية بأن عصر الحداثة الديمقراطية هو عصر ثورة المرأة. وهي مقتنعة بتحليها بالعزيمة القوية القادرة على أن تساهم في توجيه النساء في هذا العصر نحو إنجاز ثورة المرأة، التي ستُوصلهن إلى النظام المجتمعي الذي سيتنامى ويُنسج بالالتفاف حول المرأة. تأسيساً على هذا العزم الراسخ، تُصَعِّدُ المرأة الكردية من نضالها في سبيل الحرية المجتمعية. إذ تسعى “منظومة المرأة الكردستانية KJK” إلى تكريس هذا النظام المجتمعي في كردستان والشرق الأوسط من خلال البنية الكونفدرالية والديمقراطية من جهة، وعبر نضال التوعية وتعزيز التنظيم من جهة أخرى. أي أن KJK هي نظام نسائي يُعمَل على نسجِه وهيكلته بيَدِ المرأة. وهي تهدف إلى تمكين المرأة من صياغة تعريف لوجودها ككيان بكل حرية، ومن إزالة العراقيل التي تعترض حياتها الحرة. لذا، بالإمكان إطلاق تسميات رديفة أخرى أيضاً على هذا النظام النسائي من قبيل: كونفدرالية المرأة، الكيان النسائي العضوي الحيوي، مجتمعية المرأة، أو وصفه بمحور المجتمع الحر المُراد تطويره بالالتفاف حول المرأة.

إننا نُقَيِّم خبراتنا بشأن الحياة المجتمعية من جهة، وما اكتسبناه من تجارب وإرث الحركات التحررية الوطنية والفامينية والبيئية من جهة أخرى، ونَعتبر كل ذلك مصدراً رئيسياً لنضال الحرية الذي نخوضه، ونقوم بتحليله بعقلية مؤمنة بالحرية وقادرة على إيجاد البديل للعقلية السلطوية السائدة. واعتماداً على قوة التقييم والتحليل تلك، نسعى إلى التحلي بقراءةٍ سديدة للديناميات التاريخية والراهنة لثورة المرأة. ذلك أن ديناميات ثورة المرأة كونية. وعليه، بإمكاننا الانطلاق من جذورنا المحلية نحو هدفنا في تحقيق حرية المرأة والمجتمع، لنحوِّلَ هذه المزايا الكونية إلى فرصة نفيسة.

تُشكِّل مقاومات الطبيعة والمجتمع التي التفّت حول المرأة وظلت متواصلة بلا انقطاع منذ انهيار المجتمع والحياة وحتى يومنا الراهن، المنبعَ العين لنضالنا لجهةِ رسم استراتيجياتنا وتكتيكاتنا، وانتهال القوة والمعنويات منها بهدف تعزيز الجانب التنظيمي والعملي. وعليه، تقوم KJK بتطوير الحوار والعلاقات والنضال والتنظيم المشترك، وبعقد الاتفاقات والتحالفات مع الحركات والشخصيات النسائية ومع كافة الشرائح الاجتماعية التي تقرأ تاريخ الطبيعة الاجتماعية وفق هذه الرؤية. كما تناضل KJK بهدف تنظيم وتوطيد الكونفدرالية الديمقراطية النسائية في كردستان والشرق الأوسط وفي كل الأماكن والساحات التي تتواجد فيها النساء، بهدف توحيد قواها مع الشخصيات والمؤسسات النسائية من الشعوب والهويات المختلفة وعقد العلاقات الدياليكتيكية معها.

علينا نحن النساء أن نكافح في كل لحظة وكل مكان ضد التقاليد والأعراف والأفكار الحداثوية الرأسمالية المتسللة إلى كل تفاصيل حياتنا، وأن ننظم بدائلنا الجذرية تجاهها، كي نستطيع التخلص منها. علينا أن ننظم أنفسنا بحيث نتمكن من التماهي مع تدفق الحياة وتنوعها الغني وتعددها واختلافاتها. ذلك أن احتياجات الحياة والمهام التي تضعها على عاتقنا تشترط علينا بناء كيانات فعالة وسَلِسة وقابلة للتحول والتناغم معها. وبهذه الكيانات والبنى بإمكاننا مواجهة كافة هجمات الحداثة الرأسمالية وصدّها، بل والقيام بحملات مضادة لها. إن هذه المهام هي من ضرورات العيش والنضال بموجب عصر ثورة المرأة. وتُعَدّ KJK إحدى هذه البنى النسائية المرشحة لإنجاز هذه المهام وإنجاحها، ولريادة ثورة المرأة شرق أوسطياً وعالمياً. ذلك أن KJK، بصفتها الكونفدرالية النسائية التي تنظم ذاتها بطابع ديمقراطي ووفق دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية، تتطلع إلى التغلب على الجوانب العقيمة في مجتمعية المرأة، وإلى النضال في سبيل التأسيس للحياة المجتمعية الحرة. ولأجل ذلك تهدف إلى التحلي بذهنية ديمقراطية متمحورة حول الحرية، وإلى تأسيس التنظيمات المتعددة الاتجاهات، وتطوير الأساليب والوسائل المتنوعة والخلاّقة في سبيل ذلك.

تتمثل KJK الحداثةَ الديمقراطية، التي تُعتَبَر نظرية ديمقراطية واقتصادية-بيئية متمحورة حول حرية المرأة. وتكافح تأسيساً على هذه الرؤية ضد الظواهر التي تنخر في النسيج الأخلاقي والسياسي للمجتمع، والتي تتسبب في انسداده وخلله. إن الجنسوية الاجتماعية وقوالبها الذهنية ومؤسساتها الدولتية والدينوية والقوموية والعلموية، تُعد الانطلاقة الأيديولوجية لكافة السلطات التي أدت دوراً مصيرياً في اعتلال النسيج الأخلاقي والسياسي للمجتمع. نخص بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط، التي نناضل في سبيل تبنّي إرثها التاريخي والثقافي، قد أُصيبَت في القرنين الأخيرين بالتسمم حصيلة أيديولوجية الدولة القومية ونزعتها القوموية. أما الترياق المضاد لهذا السم الأيديولوجي، فهو نظرية الأمة الديمقراطية ونظام الكونفدرالية الديمقراطية. إذ يَسري مشروع ونموذجُ هذا النظام على العرب والآشوريين والسُّريانيين والأرمن والكُرد والفُرس واليهود والشركس والتركمان والأتراك والبلوجيين والدومريين والآزريين واللاظ والجورجيين والبوماكيين، وعلى كافة الشعوب والجماعات العقائدية الأخرى الآهلة في منطقة الشرق الأوسط. وعليه، تقوم KJK بالأنشطة التعليمية المتعددة في الميادين الذهنية والثقافية والسياسية والتنظيمية، بل وحتى في المجالين الروحي والعاطفي، بغرض تعزيز الأمة الديمقراطية والكونفدرالية الشرق أوسطية الديمقراطية.

يتم خوض هذا النضال تأسيساً على أيديولوجية حرية المرأة والجينولوجيا (علم المرأة والحياة). إذ تهدف KJK إلى تطوير الجينولوجيا كبديل لكافة أنواع المعرفة والعلم، التي تلتحم مع السلطة وتندمج مع احتكار الحداثة الرأسمالية وتنقطع جذرياً عن المجتمع والمرأة والطبيعة. أي أنها تَعتَبر المعرفة-العلم في الجينولوجيا، والتي تعيد مَدّ الجسور بين الذكاءَين العاطفي والتحليلي، سبيلاً إلى ضمان المصالح الحياتية للمجتمع الأخلاقي والسياسي. وكبديل للمعرفة-العلم الوضعي، الذي هو لغة الحداثة الرأسمالية، تطمح KJK إلى تأمين استمرارية وجود المجتمع الأخلاقي والسياسي، وإلى حمايته وتغذيته وتعزيزه. وتنظر إلى ممارسات الحياة العملية في الطبيعة الاجتماعية على مدى عشرات آلاف السنين، وإلى الإرث الثقافي للإلهة الأم على أنهما خزينة معرفية عظمى. وعليه، فإن KJK تتناول وتُسيّر كافة أنشطتها وتنظيماتها في بنيتها الكونفدرالية وفق المنظور الجينولوجي.

تَعتَبر KJK أنّ قتل الحياة الندية الحرة هو أحد الأسباب الرئيسية للدمار البيئي ولانحسار المجتمع الأخلاقي والسياسي. وعليه، فإنها تنظر إلى الحياة الندية الحرة على أنها المجال الذي ينبغي صياغة وتطوير علمه أولاً، لدى تحليل القضايا الاجتماعية وفق منظور الحداثة الديمقراطية. ذلك أن الحياة الندية الحرة مع المرأة ممكنة فقط برفض النزعة التملكية، وبتجاوز الجنسوية الاجتماعية تماماً، وباعتماد المساواة الاجتماعية أساساً وعلى جميع المستويات. فالتحلي بالصفات الاشتراكية ممكن فقط ببلوغ مستوى الحرية الحقيقية في الحياة الندية كشرط أولي. لذا، يُعَدّ تطوير وتجسيد نظرية الحياة الندية الحرة من أهم مهامّ ثورة المرأة، ومن أهم الأنشطة الهادفة إلى الحدّ من مجازر المرأة وإبادة المجتمع. المعيار الآخر في إنجاز ثورة المرأة هو تمكين التغير الجذري في ظاهرة “الرجل الحاكم-المرأة الأَمَة” التقليدية بالتأسيس على مقاييس الحرية والمساواة. وعليه، فإن التمثيل المتساوي والرئاسة المشتركة هما من أشكال التجسيد العملي الرئيسية لنظرية الحياة الندية الحرة. ذلك أن أحد أهم السبل المؤثرة لإقصاء المرأة من الحياة، هو إقصاؤها من السياسة. إذ أن آليات التداول والبتّ والتطبيق المعنية بكل المواضيع التي تحدد مصير الحياة عموماً والحياة الاجتماعية خصوصاً، باتت حِكراً على الذهنية الذكورية الحاكمة. وقد بلغ هذا الاحتكار بعالَمنا إلى حافة الاحتراق والدمار والانهيار. ولا يمكننا خرق وكسر هذا الاحتكار، إلا بالمشاركة في المجال السياسي بهوية المرأة المنظّمة والواعية. بالتالي، فمن أهم مهامّ ثورة المرأة هو فتح الطريق أمام المرأة للمشاركة في الميدان السياسي بهويتها الحرة وبوقفتها الأخلاقية. ومن الطُّرُق الرئيسية للوصول إلى الهدف المتمثل في تجسيد وتعزيز المجتمع الأخلاقي والسياسي، هو خوض النضال في سبيل تكريس مبدأ التمثيل المتساوي ونظام الرئاسة المشتركة.

تُمثِّل الرأسمالية أقصى درجات السلطة والتحكم، اللذين يُفسدان الطابع التكافلي في علاقة الإنسان بالطبيعة. بالتالي، فإن KJK تُطَوِّر البيئة كشكل رئيسي من أشكال الوعي الأيديولوجي المضاد لطابع الرأسمالية المعادية للبيئة، والتي هي إحدى أشكال السلطة التعسفية المتسببة في قتل المجتمع ودمار البيئة. وتؤمن KJK بأن البيئة ليست قوةَ حلّ مثلى لأجل البيئة فحسب، بل ولأجل الطبيعة الاجتماعية أيضاً. من هنا، تَنظر KJK إلى البيئة بأنها الدليل العملي فيما يتعلق بالريف والمجتمع القروي الزراعي وبالنساء وبكل المستقرّين والرُّحَّل والعاطلين عن العمل. وتؤمن بأن الوعي البيئي قادر على حل كافة الأزمات الاجتماعية التي نعاني منها، وتهدف بناءً عليه إلى تطوير العلم البيئي وممارساته العملية.

تَعتَبِر KJK الدفاعَ الذاتي أحدَ الأبعاد التي لا بد منها لأجل إنجاز ثورة المرأة. ذلك أن النظام الرأسمالي يستطيع تنفيذ إبادة المرأة والمجتمع بكل سهولة في يومنا الراهن، لأنه أصاب الدفاع الذاتي المعني بالمرأة والمجتمع بالوهن. إدراكاً من KJK بذلك، فإنها تقوم بتطوير الوعيِ الخاص بتنظيمِ ونضالِ الدفاع الذاتي ضمن المجتمع بريادة المرأة. إذ لا يمكن لأية هوية أن تنأى بنفسها في واقع الشرق الأوسط عن التحول إلى ضحيةٍ من ضحايا بؤر القوى السلطوية، إذا لَم تنظِّم دفاعها الذاتي. ولا يمكن أن ينهار نظام الدفاع الذاتي لدى أي شعب كان، ما لم يُفرَض عليه الاغتراب عن طبيعته، وما لَم يَخُن قيَمه الذاتية، وما لَم يَرضَ بالاستسلام الأيديولوجي أو يَقبَل بالاستغلال الذهني له، وما لَم يَسمَح بسَلب حقوقه الوجودية المعنية بمجالات الاقتصاد والتربية والتعليم والصحة. وKJK التي تؤمن بواقعية هذه الحقيقة، تعمل على تنظيم الميادين الذهنية والسياسية والاقتصادية والبيئية والصحية والتربوية والثقافية والفنية والدفاع المشروع باعتبارها ميادين مندرجة ضمن إطار الدفاع الذاتي. وتُنظّم كافة الشرائح الاجتماعية تجاه كافة المحاولات الهادفة إلى تحطيم نظام الدفاع الذاتي في المجتمع، وتناضل في كافة ميادين الحياة لصياغة الردود المناسبة في هذا الصدد.

إن المرأة هي الأُمّة الأكثر تعرضاً للاستعمار في ظل الدولة القومية. إذ تُسخّرها الرأسماليةُ في خدمتها كأداةٍ متعددة الجوانب وبنحو لا نظير له في التاريخ. وعليه، فإن المرأة تحيا أحرَجَ مفاصل تاريخها بصفتِها أولَ وآخِر مستعمَرة. بالتالي، تواصل KJK نضالها المنظَّم والحثيث لأجل تحرير هذه المستَعمَرة، انطلاقاً من إدراكها لكل هذه الحقائق. وتمارس أنشطة التنوير والتوعية الذهنية الهادفة إلى إعادةِ تحقيق التفاف التحول المجتمعي حول المرأة-الأم. وتبحث عن النماذج التنظيمية النافذة والقادرة على تلبية احتياجات الحياة. وتخوض نضالها التنظيمي في اتجاهات عدة، بالتوجه نحو تأسيس التنظيمات المتعددة والسَّلِسة والغنية. وتَعتَبِر كل ذلك نشاطاً معنياً بالدفاع الذاتي للمرأة والمجتمع.

ثمة جهود حثيثة في العديد من ميادين الحياة للبلوغ بكل ما هو حَسَن وجميل وصائب وأخلاقي إلى ما يقابله من ردائف ملموسة في الحداثة الديمقراطية وفق المعايير الانفرادية والكونية؛ ولإضفاء معانيها الأصيلة والجوهرية عليها. ذلك أن إنجاح النضالات الهادفة إلى استتباب الأمن والسلام والديمقراطية والحرية والعدالة على الصعيد الكوني، غير ممكن إلا بعقدِ أواصره الوثيقة مع ثورة المرأة. ذلك أننا في عصرٍ تُحاصِر فيه الليبراليةُ كافةَ مجالات الحياة لدرجةِ الاختناق. لذا، ينبغي علينا نحن النساء الشرق أوسطيات أن نخوض نضال الحياة الحرة دون أن ننقطع عن جذورنا المحلية، ولكن دون أن نظل محبوسات في الآفاق المحلية الضيقة أيضاً. وإدراكاً منا كـKJK بأن جغرافيا الشرق الأوسط التي نحيا عليها تمثّل الوريدَ الرئيسي لكل ما هو كونيّ وعالمي، فإننا نناضل في سبيل المساهمة الريادية لإنجاز ثورة المرأة الشرق أوسطية وثورة المرأة العالمية على السواء.

الفصل الأول

الأحكام العامة

  1. الاسم: منظومة المرأة الكردستانية KOMALÊN JINÊN KURDISTANÊ (KJK)
  1. شعارها: نصف شمس على أرضية بنفسجية، ونجمة حمراء داخل الشمس، وسنبلة ترمز إلى الأنوثة وتكمل الشمس من طرف اليسار.

جبنيتها: هي كونفدرالية الطابع، وتنظّم ذاتها كشبكة ديمقراطية وفق النظرية الديمقراطية والاقتصادية-البيئية المتمحورة حول حرية المرأة، وتؤسس نظريتها على محور الدفاع الذاتي والجينولوجيا (علم المرأة)، بحيث تنطلق من المستوى المحلي نحو المستوى الكوني. وتتكون من الحركات والأحزاب والمنظمات والاتحادات والجمعيات والشبكات والأكاديميات والتعاونيات والرابطات والهيئات النسائية، ومن مختلف الجماعات الثقافية والعقائدية والهويات الإثنية والشخصيات النسائية.

دأهدافها:

تنظيم الذات وفق النظرية الديمقراطية البيئية المتمحورة حول حرية المرأة، باعتبارِها نظاماً كونفدرالياً ديمقراطياً وتنظيماً سقفياً جامعاً للبنى النسائية المنظمة؛ والنضال ضد القوالب والبنى الذهنية للأيديولوجيات الذكورية الجنسوية والقوموية والدِّينَوية والعلموية والسلطوية والدولتية، التي تتسبب بتدمير وتخريب النسيج الأخلاقي والسياسي المجتمعي المعمر لآلاف السنين، وتأسيس الذهنية والبنى البديلة لها اعتماداً على المجتمع الديمقراطي؛ صياغة تركيبة جديدة من مجموع تقاليد المقاومة المجتمعية ومكتسبات الحرية والهوية التي أنجزتها الشعوب، بهدف تأسيس الحداثة الديمقراطية ذهنياً وفي كافة مجالات الحياة، كبديل مضاد للحداثة الرأسمالية؛ تجاوُز مفهوم الثورة المرتكزة إلى قوميةٍ أو شعبٍ أو أمة بذاتها، وإنجاز الثورات الديمقراطية التي تلبي احتياجات المجتمعات، للتحول إلى منظومة رائدة لعصر الحداثة الديمقراطية؛ خوض ثورة حرية المرأة استناداً إلى أيديولوجية حرية المرأة؛ إنجاز ثورة حرية المرأة في كردستان اعتماداً على نظرية الحداثة الديمقراطية وعلى حججها وظواهرها المحورية المتجسدة في: “العقد الاجتماعي، الجينولوجيا (علم المرأة)، الوعي الاقتصادي البيئي، نظرية الحياة الندية البيئية الحرة، تمكين تحوّل وتغيّر الرجل على أساس الحرية، فلسفة الحياة التشاركية الحرة للمجتمع الأخلاقي والسياسي، ونظام التمثيل المتساوي”؛ النضال كمنظومة رائدة تتطلع إلى إنجاز ثورة المرأة الشرق أوسطية الثانية والثورة النسائية العالمية؛ العمل على التحول إلى نظام كونفدرالي ديمقراطي لكل المنظمات والحركات والأحزاب والاتحادات والشبكات والجمعيات والرابطات والبنى النسائية النضالية المنظَّمة، ومن مختلف الجماعات والشخصيات النسائية المناضلة، والتي تكافح في سبيل سد الطريق أمام النظام الرأسمالي وخلق البدائل الممكنة ضده؛ ممارسة وتطوير أنشطة التوعية والدبلوماسية والتحالفات الهادفة إلى تحويل كل البنى والكيانات والشخصيات النسائية المنضوية تحت سقفها إلى مكونات مؤثرة وفاعلة في الكونفدرالية الديمقراطية؛ تطوير وتكريس نموذج المجتمع الأخلاقي والسياسي اعتماداً على تنظيم الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات؛ مكافحة شتى المجازر المنظّمة بحق النساء والأطفال؛ والدفاع عن حق الوجود والحياة الحرة للنساء والمجتمعات، باعتماد الأساليب والتنظيمات والأدوات التي تتناسب مع فلسفة الدفاع الذاتي.

هـمبادئها:

  1. تَعتَبرُ حريةَ القائد عبدالله أوجالان، الذي تَقبَلُ به قائداً لنظام الكونفدرالية الديمقراطية، معياراً لحرية المرأة. وتكافح بدأب لرفع ظروف الأَسْر في سجن إمرالي عن القائد أوجالان. وتَعتَبر سلامته وأمنه شرطاً أساسياً لاستتباب السلام المشرّف والمستدام.
  2. تنطلق في كل أنشطتها من التأسيس للذهنيةِ والفرد الحر وتعزيز روح المسؤولية والوعي الأخلاقي والسياسي، بهدف إنجاز الثورة الزراعية القروية الثانية والثورة النسائية الثانية في الشرق الأوسط.
  3. تَعتَبر “الأمةَ الديمقراطية” و”كونفدرالية الشرق الأوسط الديمقراطية” المرتكزة إلى الاتحاد الديمقراطي والمتساوي والتشاركي لمجموع الأمم في المنطقة، بأنهما النموذج الأفضل المناسب للنسيج الثقافي والمجتمعي في كردستان والشرق الأوسط. وتكافح من جوانب متعددة تجاه العراقيل الذهنية والسياسية التي تزرعها المدنية الرأسمالية والذهنية الذكورية على درب إنجاح هذين النموذجين.
  4. تعتمد المشاركة الديمقراطية التي تشمل الاختلاف والتنوع والتعددية في الحياة أساساً لها وتطبقها. تَعتَبر اختلاف اللغة والثقافة والعقيدة بين الشعوب مصدراً للغنى والتنوع وإرثاً نسائياً تاريخياً.
  5. تؤمن بأن البُعد المحلي المترابط مع القيم الكونية سوف يؤدي إلى الديمقراطية الراديكالية، فتَعقد الروابط السليمة بين البُعدَين المحلي والعالمي، وتتطلع إلى توطيد ذلك كنظام راسخ.
  6. تنظّم وتسيِّر كل أنشطتها على أساس تطوير الاشتراكية الديمقراطية. وتحافظ على القيم الاشتراكية والديمقراطية، وتطورها.
  7. تناضل في سبيل إحياء مبادئ وسياسات أيديولوجية حرية المرأة.
  8. تحلل قضايا حرية المرأة والمجتمع وفق “الجينولوجيا”، وتعتمد المنظور الذي صاغه “الجينولوجيا” أساساً بشأن كافة مجالات الحياة.
  9. تشارك في نضال الكدح باعتماد نظرية “قيمة الكدح-الأم”. وتكافح بفعالية ضد السياسات الصناعوية والاحتكارية والمالية الرأسمالية. وتقوم مقابل ذلك بتشكيل وحدات الاقتصاد التشاركي، وبصياغة سياستها الاقتصادية البيئية البديلة.
  10. تَعتَبر تمكين تحوّل الرجل السلطوي بالتأسيس على معايير الحرية مقياساً أساسياً لإنجاز ثورة المرأة، وتناضل لأجل ذلك، إدراكاً منها بأن تكريس المساواة بين الجنسين وحريتهما سيؤدي إلى تحرير الحياة.
  11. ترفض وتكافح ضد الرؤى والمواقف والقوالب الذهنية النابعة من الأيديولوجيا الجنسوية التي تُعَدُّ منطلقاً لكافة الأيديولوجيات السلطوية، والتي تتجسد في الذكورة السلطوية والأنوثة التقليدية الرجعية المستَعبَدة.
  12. تَعتَبر العائلةَ الديمقراطية إحدى العناصر الأساسية للأمة الديمقراطية، وتناضل ذهنياً وسياسياً لأجل تخطي الوضع الحالي للعائلة، ولتكريس نموذج العائلة الديمقراطية.
  13. تَعتَبر الحياة الندية البيئية الحرة كساحة اجتماعية أولى ينبغي تطوير العِلم الخاص بها. وتقوم بتطوير علم البيئة وعلم الديموغرافيا وفق منظور المرأة. وتدافع عن حق المرأة في البتّ بموضوع إنجاب الأطفال من حيث الإرادة والرغبة والقرار.
  14. ترفض ذهنية ومؤسسات الدولة القومية المرتكزة إلى الحداثة الرأسمالية.
  15. كل منظمة واتحاد وحركة وشبكة وجمعية ورابطة وحزب ولجنة وهيئة وفرد ينضوي تحت سقف البنية الكونفدرالية لـKJK يعتمد مبدأ الديمقراطية المباشرة أساساً. وتطبَّق الديمقراطية التمثيلية في الحالات الطارئة التي يستعصي فيها تطبيق الديمقراطية المباشرة.
  16. كل المؤسسات والشخصيات المنضوية في بنية KJK تتحلى بالمبادرة وفق هوياتها التنظيمية، وتتخذ مبدأ التبعية المتبادلة والمسؤولية المتبادلة أساساً. وتشارك في KJK بقوتها الذاتية وبهويتها التنظيمية ووفق مبدأ الاكتفاء الذاتي.
  17. تُسنِد KJK كل أنشطتها ونضالاتها إلى مبدأ الروح الجماعية، وتَبتُّ في الأمور بطراز جماعي يُنمّي المبادرة الفردية.
  18. تعمل KJK على تمكين التمثيل المتساوي في كل الآليات التي تنظم ذاتها فيها، بدءاً من المستوى المحلي وحتى العام. وتناضل لأجل تطبيق وترسيخ نظام “المتحدثة المشتركة” و”الرئاسة المشتركة” و”المنسقية المشتركة” و”القيادة المشتركة”.
  19. تَعتَبر الدفاعَ الذاتي مبررَ الوجود لأجل حماية وتطوير قيم المجتمع الأخلاقي والسياسي.

الفصل الثاني

المهام

  1. النضال تحت كل الظروف لأجل وضع حد نهائي لنظام التعذيب والأَسْر في سجن إمرالي، والذي ينفَّذ ضد القائد عبدالله أوجالان، قائد نظام الكونفدرالية الديمقراطية، وتمكين الحرية الجسدية له. النضال بفعالية في وجه شتى أنواع الهجمات التي يتعرض لها قائد الكونفدرالية الديمقراطية.
  2. ممارسة الأنشطة الهادفة إلى نشر أفكار القائد عالمياً.
  3. تنظيم نظام الكونفدرالية الديمقراطية في كردستان والشرق الأوسط وفي كل الأماكن التي يتواجد فيها الكرد.
  4. صياغة الذهنية والفلسفة وتشكيل الأدوات والتنظيمات اللازمة لتطوير المجتمعية الملتفة حول المرأة ولتكريس الديمقراطية المتمحورة حول المرأة.
  5. الاعتماد على الجينولوجيا في تطوير كافة الأنشطة الذهنية والتنظيمية اللازمة لإنجاز ثورة المرأة.
  6. تناوُل كل الأنشطة وتنظيمها وتسييرها وفق منظور الجينولوجيا، الذي يُعتَبَرُ علمَ الاجتماع الذي ترتكز إليه ثورة المرأة المتنامية في القرن الحادي والعشرين. الاعتماد على المنظور الجينولوجي في إعادة تناوُلِ ودراسةِ: الحياة الندية، السياسة، تاريخ المرأة والمجتمع، التربية والتعليم، الصحة، الاقتصاد، البيئة، الثيولوجيا، الديموغرافيا، علم الأخلاق وعلم الجَمال، والعلوم الاجتماعية الأخرى. والتطلع إلى تطوير هذه العلوم بالتعاون مع المجتمع وتسخيرها في خدمته.
  7. ممارسة الأنشطة الهادفة إلى تعريف كل النساء بـ”العقد الاجتماعي النسائي” وتأمين قبوله والعمل به.
  8. تشكيل وتطوير الكومينات والمجالس والاتحادات والأحزاب واللجان والهيئات والمراكز والأكاديميات والتعاونيات والرابطات والجمعيات اللازمة بهدف تكريس الديمقراطية المحلية.
  9. افتتاح “أكاديميات الحداثة الديمقراطية” المعنية بمختلف مجالات الحياة وِفقَ الحاجة، انطلاقاً من الإدراك بأن الكادر الأكاديمي يمثل قوة الدماغ في تأسيس الأمة الديمقراطية.
  10. النضال بفعالية من أجل صياغة وتكريس البدائل المضادة للفلسفة التعليمية والسياسات والمؤسسات التي تُزيد وتعزز من سلطة الحداثة الرأسمالية.
  11. النضال ضد الذهنيات والبنى الجنسوية والدولتية والقوموية والعلموية والدينوية والهرمية والذكورية، من أجل ترسيخ المجتمع الأخلاقي والسياسي وحياته العامرة بالحرية والديمقراطية البيئية.
  12. ممارسة النشاطات الوطنية والدولية الهادفة إلى انتزاع الاعتراف بالوضع السياسي للشعب الكردي. والعمل على تمكين الوحدة القومية للمرأة الكردية وفق منظور الأمة الديمقراطية.
  13. تنظيم المؤسسات التعليمية الهادفة إلى حماية وتطوير الطبيعة الحرة للأطفال. وإعادة النظر في البيداغوجيا وفق منظور الجينولوجيا، بهدف تكريس تعليم الأطفال وتنظيمهم وتأمين الدفاع الذاتي لأجلهم بموجب ذلك.
  14. مكافحة مفاهيم الطبقة الوسطى والليبرالية البارزة في ساحات السياسة الديمقراطية والحرية، التي تأسست أصلاً بهدف حرية المرأة والمجتمع.
  15. تعزيز التعاون النسائي، وعقد العلاقات والتحالفات وتأسيس التنظيمات النسائية المشتركة، وصياغة الاستراتيجيات والتكتيكات اللازمة لتأسيس النظام الكونفدرالي الديمقراطي النسائي انطلاقاً من المستوى المحلي نحو العالمي، مع مراعاة الاختلاف العقائدي واللغوي والعرقي والجنسي والإثني.
  16. الدفاع عن حق الوجود فيما يتعلق بالقيم المجتمعية التشاركية النسائية وبالاختلاف الثقافي والإثني والعقائدي بين الشعوب.
  17. تمكين الوعي النسائي الحر في كل مكان تتواجد فيه المرأة الكردية، وصياغة الحلول لكافة المشاكل التي تعاني منها المرأة. ممارسة النشاطات المتعددة بهدف تحقيق وحدة النساء الكرديات.
  18. تنظيم وتفعيل وترسيخ الخاصية المجتمعية الشرق أوسطية بحيث تكون صديقة للبيئة ومتناغمة معها. والنضال ضد مقاربات الرأسمالية والصناعوية الاستعمارية التي تتسبب بالدمار، بهدف إعادة هيكلة المجتمع البيئي.
  19. ضمان أمن وسلامة النساء تجاه شتى الهجمات التي تقتل حياة المرأة، وعلى رأسها: التمييز، العنف، القتل، الاغتصاب والاعتداء، تعدد الزوجات، الدعارة، التواطؤ، والإدمان على المخدرات وكل ما تنفذه البنى الدولتية الجنسوية من سياسة مقصودة مضادة للمرأة. وتصعيد النضال وتكريس التنظيم ووعي الدفاع الذاتي اللازمين لأجل تحقيق ذلك.
  20. تكريس الدفاع المشروع في حالات الإبادة أو انسداد سُبل الحل السياسي الديمقراطي، باعتباره حقاً عالمياً يهدف إلى صون حرية الشعب الكردي خصوصاً وحرية الشعوب عموماً، وإلى حماية الإرث الثقافي للمجتمعات والنساء.
  21. مكافحة ظواهر الصهر والانصهار التلقائي باعتبارها سياسة استعمارية تهدف إلى الإبادة. وممارسة النشاطات المتعددة الهادفة إلى قبول حق التعلم والتعليم باللغة الأم في البلدان التي يتواجد فيها الكرد.
  22. البحث في تاريخ الواقع السلطوي المتأزم في العلاقات بين الجنسين، والذي يتسبب بالمجازر؛ ودراسة أسبابه الراهنة، والنضال بهدف تجاوزه وتكوين البدائل تجاهه.
  23. صياغة المشاريع الهادفة إلى تحقيق تحوّل وتغيّر الرجل وتعليمه وفق معايير الحرية، والنضال المؤثر تجاه شتى أشكال العلاقات والحياة المعتمدة على تحكُّم الذهنية الذكورية السلطوية، وتوطيد الحياة الندية الحرة.
  24. صياغة السياسة المجتمعية اللازمة لصون الوجود الذاتي للمرأة، ولتلبية احتياجاتها المادية والمعنوية الأساسية.
  25. تنظيم السياسات الصحية البديلة المعتمدة على التجارب الصحية والإمكانات الذاتية للمجتمعات. والنضال ضد السياسات الرأسمالية الصحية الخاطئة.
  26. صياغة المشاريع الاقتصادية المعتمدة على الجوهر البيئي والطابع المجتمعي وعلى النظام الاقتصادي التشاركي المتمحور حول المرأة، باعتبار الاقتصاد نشاطاً وقطاعاً مجتمعياً نسائياً ذاتياً.
  27. تطوير الزراعة والعودة إلى القرية انطلاقاً من ذهنية الكومين الاقتصادية، باعتبار ذلك نشاطاً ثورياً نفيساً بامتياز.
  28. تحليل الشيفرات القانونية للحداثة الرأسمالية، وتطوير منظور أخلاق الحرية ومؤسسات العدالة الاجتماعية الخاصة بالمجتمع الأخلاقي والسياسي.
  29. تصعيد النضال المجتمعي بهدف القضاء على ظواهر التعذيب والرَّجم والإعدام، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.
  30. تصعيد النضال المجتمعي والتنظيمي ضد ممارسات الدولة والعائلة تجاه المرأة والأطفال بصورة خاصة مثل: شتى أنواع الهجمات والاستغلال الجنسي، عَمالة الأطفال، زواج القاصرات، العقاب والتأهيل المعلول.
  31. تطوير التعليم والتنظيم الشبابي المرتكز إلى الوعي الذاتي والإرادة الذاتية. والنضال ضد مختلف السياسات وأشكال الحياة التي تمارسها الحداثة الرأسمالية والجيرونتوقراطيا بهدف تمييع الشبيبة.
  32. حماية المُسِنّين بصفتهم حاملي الإرث والقيم المجتمعية التاريخية، والنضال للدفاع عن كافة حقوقهم وتمكين مشاركتهم في تأسيس المجتمع الديمقراطي الحر.
  33. النضال من أجل إزالة كافة العراقيل والمصاعب التي تعترض مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية أو تعيقهم من أداء دورهم في تأسيس الحياة الديمقراطية الحرة.
  34. تصعيد النضال المنظم ضد أساليب الإبادة المجتمعية المنفَّذة ضد شعوب كردستان والشرق الأوسط من قبيل: الإبادة الثقافية، التهجير، الترحيل، والتغيير الديموغرافي.
  35. تهيئة أرضية النقاش والنضال المشترك مع كافة نساء الشرق الأوسط بهدف فضح الممارسات الهادفة إلى تدمير الآثار التاريخية في الشرق الأوسط أو تهريبها إلى الخارج من قبل الدول والمنظمات المافياوية؛ والعمل على وقف ذلك ومحاكمة المسؤولين واتخاذ القرارات اللازمة في هذا السياق.
  36. تحليل السياسات السكانية الجنسوية، وكشف النقاب عن المصالح المنفعية للدول القومية ولكافة الاحتكارات السلطوية التي تتسبب بالانفجار السكاني، وفضحها ومكافحتها.
  37. صياغة السياسة والفلسفة الديموغرافية البديلة وتكوين آليات تطبيقها لمناهضة السياسات السكانية الرأسمالية الرجعية والدولتية والدينوية والجنسوية والعرقية والفاشية، والتي تضطهد المرأة وتَعتَبِر “ربة المنزل” آلةً للإنجاب وزيادة التعداد السكاني.
  38. تصعيد وتنظيم النضال المؤثر ضد ظواهر: جنايات الشرف، زواج المتعة، الختّان، زواج الحيارى، المُهر، قِران المَهد، تعدد الزوجات، وانتحار النساء؛ والتي تنبع من التقاليد والذهنيات والمؤسسات المناهضة للمرأة، ومن عادات الحياة الحداثوية الاستعبادية.
  39. النضال بفعالية تجاه شتى هجمات الذهنية الذكورية-الأبوية السلطوية ومقارباتها الدينوية والحداثوية، التي تستهدف حق المرأة في حرية السفر وتتدخل حتى في نمط حياتها (المَلبس والقيم العقائدية).

الفصل الثالث

العضوية وأسس الانتساب

  1. تعريف العضوية:

كل التنظيمات والأحزاب والاتحادات والشبكات والحركات والمبادرات واللجان والشخصيات التي تقبل بميثاق KJK، وتناضل وتمارس نشاطاتها بما يتوافق مع الغايات والأهداف المنصوص عليها في الميثاق؛ هي أعضاء في نظام KJK الكونفدرالي الديمقراطي. تتمتع الشخصيات الأعضاء في KJK بحقوقهن كاملة. لا يمكن للكيانات والشخصيات الفاشية أو المتطرفة عرقياً أن تصبح عضوة في KJK.

  1. واجبات الأعضاء:
  1. كل المنظمات والأحزاب والاتحادات واللجان والشخصيات الأعضاء التي تتشكل منها KJK هي مسؤولة عن تنفيذ وتجسيد المبادئ والغايات والأهداف والمهام التي ينص عليها ميثاق KJK.
  2. تُعبِّر كل عضوة في KJK عن انتمائها بالتواجد في كومين واحدة على الأقل. وبإمكانها أن تأخذ مكانها في أكثر من مجموعة أو كومين في نفس الوقت، وذلك بما يتناسب مع قُدُرات ومهارات وكدح كل فرد.
  3. تؤسس كل عضوة لنظامِ الكونفدرالية الديمقراطية وفق القيم والمبادئ الديمقراطية والاشتراكية وانطلاقاً من المنظور الديمقراطي البيئي المتمحور حول حرية المرأة.
  4. ترفض كل عضوة الحربَ خارج إطار الدفاع الذاتي والدفاع المشروع، وتدافع عن الديمقراطية والسلام، وتتبنى الشخصية الديمقراطية والاشتراكية وتطوِّر الحياة التشاركية.
  5. كل عضوة هي مسؤولة عن تطوير العلاقة الدياليكتيكية والحوار والتعاون والتكافل فيما بين أعضاء الكيان الكونفدرالي.
  6. تناضل كل عضوة ضد كل القوالب الفكرية والعاطفية والدينية والعلمية والقانونية والفنية والعادات الشخصية وتقاليد الحياة وأشكال العنف الناجمة عن الذهنية الذكورية السلطوية.
  7. كل عضوة هي مسؤولة عن تمكين تغيُّر الرجل وفق معايير الحرية.
  8. كل عضوة هي مسؤولة عن تكريس هوية المرأة الحرة وعن تصعيد نضال الحرية تحت كل الظروف. وتؤدي دوراً ريادياً في تعزيز التحول الديمقراطي للمجتمع.
  9. تتحلى كل عضوة بروح المبادرة في تسيير نشاطاتها المكلّفة بها بناء على روح المسؤولية المتبادلة ومبدأ التكامل. وتنفذ القرارات المتخذة وفق القيم المشتركة مع الحفاظ على هويتها التنظيمية.
  10. تقوم كل عضوة بمهامها وفق معايير الخدمة والإنتاج وروح المسؤولية وبطراز العمل الجماعي.
  11. تمارس كل عضوة حقها في الدفاع الذاتي والدفاع المشروع تجاه شتى أشكال الهجوم التي تستهدف وجود الأمة الديمقراطية وهوية المرأة المنظمة.
  12. تتخذ كل عضوة من الجينولوجيا ومنظور الحياة الندية الحرة أساساً، وتكون مسؤولة عن توعية ذاتها وزميلاتها في العمل وعن توعية عائلتها ومجموعتها ومجتمعها وفق معايير علم الأخلاقيات والجماليات (الأتيك والأستتيك) ومبدأ الكينونة الذاتية (xwebûn).
  13. تسخّر كل مؤسسة أو شخصية عضوة في KJK مهاراتِها وقُدُراتها وتجاربها ومعرفتها وخبراتها في خدمة نظام الكونفدرالية التشاركية النسائية.

ج_ حقوق الأعضاء:

  1. لكل عضوة الحق في تقديم المقترحات والآراء والانتقادات والمشاريع الخاصة بمنظمتها أو مؤسستها أو اتحادها، وأن تؤثر وتشارك في صنع القرارات بشأنها.
  2. لكل عضوة الحق في المطالبة بمعرفة نشاطات KJK أو طلب توضيح بشأن الشخصيات والمؤسسات والأحداث الجارية في بنية KJK.
  3. لكل عضوة الحق في تقديم مقترحاتها وآرائها وتقاريرها الذاتية أو حول فعالياتها إلى التنظيم الذي تنتمي إليه وإلى المجلس التنفيذي في KJK.
  4. لكل عضوة الحق في ممارسة النقد والنقد الذاتي، وتوضيح أمر ما، والدفاع عن النفس تجاه أي ظلم.
  5. لكل عضوة الحق في حماية وتطوير وتنظيم وتفعيل وجودها وتكاملها العاطفي والفكري وخصوصياتها الإثنية والعقائدية واللغوية والثقافية وفق معايير المجتمع الديمقراطي.
  6. لكل عضوة الحق في مطالبة KJK بتأمين الدفاع الذاتي لها، أو طلب المساعدة منها في تلقي تدريب الدفاع الذاتي وتنظيمه تجاه كافة أشكال الهجوم أو التهديد أو الظلم الذي يستهدفها كفرد أو كمؤسسة.
  7. لكل عضوة الحق في الترشح والانتخاب.
  8. لكل عضوة الحق في تلقي التدريب أو في إعطائه وفق مجال تخصصها ومهاراتها.

دالعضوية:

كل تنظيم أو مؤسسة تود الانتساب إلى KJK، تتقدم بطلب الانتساب إلى إدارة KJK في ساحة تواجدها. وتقوم الإدارة برفع الطلب مُرفقاً برأيها هي إلى المجلس التنفيذي في KJK، والذي يقوم بدوره بدراسة الطلب والبتّ فيه.

تُتَّبع نفس الآلية في عملية التجريد من العضوية.

كل شخصية تود الانتساب إلى KJK، تتقدم بطلب الانتساب إلى الإدارة في ساحة تواجدها. تقوم إدارة الساحة بدراسة الطلب والبتّ فيه.

تُتَّبع نفس الآلية في عملية التجريد من العضوية.

الفصل الرابع

شكل التنظيم الكونفدرالي الديمقراطي

تنظّم KJK نظام “الكونفدرالية الديمقراطية” النسائي وفق أسس التنظيم الذاتي والإرادة الذاتية والإدارة الذاتية ابتداءاً من المستوى المحلي نحو الأعلى. يعتمد هذا الشكل التنظيمي على الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات. لكن، بإمكان KJK أن تطوِّر نماذج تنظيمية أخرى عند الحاجة، بهدف تلبية احتياجات وحل مشاكل وأزمات النساء والمجتمعات. وتكون تلك النماذج التنظيمية مرنة وفعالة، مع مراعاة خصوصيات كل ساحة واحتياجاتها الخاصة، سواء في كردستان أو الشرق الأوسط أو الساحات الأخرى. وبموجب ذلك تعتمد على تشكيل اللجان فيما يتعلق بتنظيم الميادين السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية والتعليمية والصحية والدبلوماسية والقانونية ومجالات الإعلام والنشر والإدارات المحلية والدفاع الذاتي. تقوم هذه التنظيمات بصياغة الحلول لمشاكل المرأة في كافة مجالات الحياة.

تؤدي KJK دوراً ريادياً في تأسيس الأمة الديمقراطية وتنظيمها كبديل لذهنية ومؤسسات الدولة القومية، وذلك باعتبار الأمة الديمقراطية إحدى الدعائم الرئيسية للحداثة الديمقراطية. وبموجب ذلك تشارك في النشاطات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية والدبلوماسية والأيكولوجية والتعليمية والصحية وفي نشاطات الدفاع الذاتي، والتي تُشكل بمجموعها أبعاد الأمة الديمقراطية.

تُسيّرُ KJK كل فعالياتها في الأوساط المختلطة اعتماداً على مبدأ التمثيل المتساوي ووفق نظام الناطقة المشتركة والمنسقية المشتركة والرئاسة المشتركة والقيادة المشتركة. إذ تعمل على تمكين وتكريس التمثيل المتساوي داخل كافة التنظيمات المختلطة، بدءاً من المستوى المحلي وحتى العام. وتعتمد نظامَ الرئاسة المشتركة أساساً، بهدف الحد من انعكاس الشخصية الذكورية السلطوية والشخصية الأنثوية المستَعبَدة على مسار السياسة الديمقراطية. وتَعتَبر “الرئاسةَ المشتركة” نموذجاً مهماً للغاية من حيث أنه يُشَكّل المفتاح الذي يُمكّن المساواة التامة بين الجنسين ويؤَمّن حل قضايا الحرية بالنسبة للمرأة والرجل بنحو خلاّق. كما إنها تَعتَبره مفتاحاً محورياً في إنجاز ثورة المرأة وتمكين تَغيُّر الرجل، فتُطوِّره كنموذجِ حلٍّ يتوافق مع المنظور الديمقراطي المؤمن بالحرية ومع نظام الكونفدرالية الديمقراطية. وتقوم بمشاطرة التجارب والخبرات، التي اكتسبتها من مختلف النماذج المعتمدة على الرئاسة المشتركة والتمثيل المتساوي، مع شتى الحركات والأحزاب والمنظمات النسائية الثورية والديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم؛ في مبادرةٍ منها لتغيير الوجه الذكوري السلطوي للسياسة السائدة في العالم.

كل التنظيمات التي تتخذ مكانها ضمن KJK، تعتمد المعايير الديمقراطية في تسيير نشاطاتها وفق آلياتها الداخلية. وتهدف إلى دمقرطة السياسة بغية تحقيق التحول الديمقراطي في المجتمع، وإلى دمقرطة المجتمع بغية تحقيق التحول الديمقراطي في الدولة. وتقوم بتشكيل الآليات اللازمة لتمكين مشاركة المرأة كإرادة سياسية في ميدان السياسة الديمقراطية. وتُفعِّل القوة الديمقراطية العملية للمرأة بالتأسيس على التنظيم المشترك لها. وتمارس الدفاع الذاتي تجاه شتى أنواع الهجوم التي تهدد وجود المرأة ومجتمعيتها. وبهذا الهدف تقوم KJK بتطوير وتكريس النماذج التنظيمية مثل الكومينات والمجالس والأكاديميات والتعاونيات:

أالكومينات:

وهي خلايا النظام الكونفدرالي النسائي، والوحدة المثلى لأجل نشر القوة التشاركية للمرأة ضمن المجتمع ومشاطرتها معه. وعليه، لا وجود لفرد من دون كومين داخل نظام KJK. حيث يَتَّخذ كل فرد مكانه في كومين واحدة على الأقل. كما بإمكان كل فرد أن ينظم حياته في أكثر من كومين أو مجموعة حسب مهاراته وقدراته. أي أن كل فرد يتعلم الحياة ضمن المجموعات التشاركية بما يتناسب مع ميزاته وقدراته وكدحه. فالكومينات التي تُعتَبر عنصراً محورياً لا غنى عنه في النظام الكونفدرالي النسائي، هي الوحدة المجتمعية الأكثر عراقةً في الكينونة الأخلاقية والسياسية. يتمتع الفرد الحر في نظام الكونفدرالية الديمقراطية النسائي بحريته، تأسيساً على ممارسة السياسة الديمقراطية ضمن الكومين أو المجموعة التي ينتمي إليها. وتقوم الكومين أو المجموعة بتبني أفرادها إلى أقصى درجة، بحيث تحميهم وترعاهم. تنظم الكومينات نفسَها في جميع مناحي الحياة الاجتماعية، بناء على مفهوم الاعتماد على القوة الذاتية في حل كافة القضايا السياسية والاجتماعية والصحية والتربوية والديموغرافية والاقتصادية والثقافية والأمنية أو القضايا المتعلقة بالدفاع الذاتي. وتخلق قوتها الذاتية بتنظيم ذاتها على شكل: كومينات الشوارع والأحياء والقرى والمدارس والمعامل، وكذلك التعاونيات والاتحادات الزراعية والتجارية المتعددة الأهداف. وانطلاقاً من أنّ الكومينات هي وحدات ديمقراطية وسياسية، فإنها تقوم بتكليف منسقياتها بالتنسيق والإشراف على صنع القرارات وتنفيذها. يتم تشكيل الكومينات بعددٍ ونوعيةٍ كافيين حسب حاجاتها ووظائفها. وكل كومين تعمل وفق نظام داخلي تصوغه لنفسها.

بالمجالس:

وهي إحدى التنظيمات الأساسية في نظام المرأة الكونفدرالي. إذ تقوم المرأة بتوعية ذاتها في المجالس وفق الثقافة الديمقراطية، لتتعلم كيف تتحول إلى قوة منظمة، ولتكتسب الخبرة الديمقراطية في بنيتها التنظيمية الداخلية. وبحكم مبدأ الديمقراطية المباشرة، فإن ستين بالمئة من المجلس النسائي يكون من الشعب، وأربعين بالمئة من الممثلات المنتَخبات عن البنى المنظمة. تتوجه المجالس نحو تنظيم ذاتها بالتأسيس على اللجان وفق الأبعاد الرئيسية للأمة الديمقراطية، بحيث تحتوي الهويات والتنظيمات النسائية المختلفة على أوسع نطاق في أماكن تواجدها. تصوغ المجالس نظامها الداخلي وفق الآليات الديمقراطية، وتسيّر أنشطتها بموجبه. وتحدد منسقياتها بالانتخاب الديمقراطي. تشارك المرأة في مجال السياسة عبر الكومينات والمجالس. وتنظّم ذاتها بهدف تمكين الإدارة الموقعية والإدارة الذاتية والحياة الديمقراطية وتناول قضايا المرأة وحلها. تتشكل المجالس محلياً بالاعتماد على الكومينات، في حين تنظم ذاتها على مستوى الأحياء والبلدات والمحافظات والمناطق والمقاطعات في كردستان والبلدان الأخرى. تقوم المجالس بتنظيم الهيئات اللازمة حسب الحاجة، وتشكّل لجانها. كما تقوم بتشكيل الوحدات التنظيمية المتنوعة والمتعددة الأهداف والجوانب حسبما تقتضيه الحاجة والأوضاع. فمثلما أن مجلس المرأة على مستوى البلد يشمل عشرات المجالس الموجودة في المدن والبلدات والمحافظات، فبإمكانه أيضاً أن يشكّل بعض المجالس الخاصة داخل بنيته. حيث ينظم كافة مجالات الحياة في المجتمع عبر نموذج المجالس النسائية مثل: الأطفال، الشابات، الفنانات، الطبيبات، المعلّمات، وغيرها من المِهَن. كما تقوم مجالس المرأة بتشكيل وتنظيم آلياتِ وأنظمةِ العدالة الخاصة بها. وتُؤسس الأكاديميات والمعاهد والمدارس وغيرها من المؤسسات الهادفة إلى تنشئة كوادر النظام الكونفدرالي النسائي.

جالأكاديميات:

وهي المؤسسات أو المراكز الفكرية الهادفة إلى إنجاز ثورة المرأة والثورات الديمقراطية تأسيساً على الجينولوجيا. ووظيفتها هي توطيد ثقافة الحوار الديمقراطي وتكريس رغبة التعلم والتعليم. كما تقوم بتسيير الأنشطة الهادفة إلى شرح وتطوير طبيعة المرأة وحقيقتها التاريخية والمجتمعية، وبإحياء ثقافة المرأة-الأم العريقة التي تم القضاء عليها قبل آلاف السنين. ومن أهم الأهداف في نظام المرأة، هو استنباط الدروس من التجارب التاريخية التي مرت بها المجتمعات والنساء في العالم أثناء التوجه نحو تأسيس الأكاديميات المحلية والعالمية.

تؤمِّن الأكاديميات الدعم الفكري والعلمي اللازم في إعادة هيكلة وحدات المجتمع الأخلاقي والسياسي، وتؤدي دورها في تنمية وعي المرأة وتوسيع آفاقها الذهنية. وهي مسؤولة عن تنشئة الأعضاء المنظَّمات لأجل النظام الكونفدرالي النسائي. وتؤدي البنية الكونفدرالية النسائية في هذا السياق دوراً ريادياً فعالاً في تنظيم وتنشيط الأكاديميات الاجتماعية العامة، وتقوم بتنشئة كوادر الكدح المنظَّمات بهدف تشكيل الأكاديميات النسائية الخاصة. يتم تأسيس الأكاديميات وفق الذهنيات والأساليب والأدوات والأماكن البعيدة عن تأثير واستغلال مراكز السلطة والقوى الدولتية. يتم تنظيم الأكاديميات النسائية بنحو خاص وشبه مستقل، دون اللجوء إلى تقليد أكاديميات الحداثة الرأسمالية. كما بالإمكان تنظيمها في بنية حزب أو اتحاد سياسي أو هيئة أو رابطة أو مجلس محلي حسبما تقتضي الحاجة. يتم البدء بتشكيل الأكاديميات انطلاقاً من المستوى المحلي نحو المستوى المناطقي والإقليمي والعالمي. يمكن تطوير العديد من الميادين من خلال الأنشطة الأكاديمية: كالسياسة الديمقراطية، الدفاع الذاتي، الآداب، الموسيقا، العلم، الفلسفة، الثقافة والفن، اللغة، الثيولوجيا، الإعلام، الرياضة، ورشات العمل، القانون، الصحة، التربية والتعليم، الديموغرافيا، علم الأخلاقيات والجماليات، والتاريخ. تُعِدُّ الأكاديميات برامجها وتُنشئ كوادرها بذاتها، وتَنتخِب إداراتها شبه المستقلة. وتصوغ البديل لعلاقة المعلم-الطالب الهرمية التراتبية. وتكون منفتحة على كل مَن يطمح ويؤمن بضرورة تكريس المجتمع التشاركي الديمقراطي. يشارك الجميع فيها بخبراته وقدراته. وتعتمد الطواعية والشفافية أساساً. وهي لا تتناول قضايا المرأة نظرياً فحسب. بل وتركّز على إيجاد الأجوبة المباشرة لمشاكلها اليومية. كما تشارك في الممارسة العملية بصورة متعددة، ولا تنقطع البتة عن الحياة والأنشطة الاقتصادية. يتم تحديد مكان وزمان الدورات التعليمية في الأكاديميات النسائية حسب الحاجة. أي أن احتياجات المشارِكات وخصوصياتهن هو الذي يحدد فترة الدورة التعليمية.

دالتعاونيات:

وهي من الوحدات التنظيمية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في تجسيد البُعد الاقتصادي على أرض الواقع، وإحدى التنظيمات الأساسية التي تطور الاقتصاد التشاركي. وعليه، تحتل الشرائح الاجتماعية كافةً أماكنها فيها بفعالية، وعلى رأسها المرأة والشبيبة. بالإمكان تشكيل التعاونيات في كل أبعاد الحياة الاجتماعية والثقافية للمرأة وفق الحاجة. حيث تنظر KJK إلى كدح الشعب على أنه أعظم قوة. ولذلك تقوم بتشكيل التعاونيات بهدف القضاء على: البطالة والكساد الاقتصادي ومعاناة العاملات الموسميات واستغلال كدح المرأة واعتبار الأمومة وربة المنزل عاملاً مجانياً. بإمكان الناشطات المحليات أن ينظمن التعاونيات ضمن إطار منظمات المجتمع المدني، مع مراعاة خصوصياتهن واحتياجاتهن. تهدف التعاونيات مع الكومينات الاقتصادية الأخرى إلى تنمية الاقتصاد الذي يتناسب مع سلامة وصحة الشعب، والذي لا يعتمد على التسليع ولا يضرّ بالبيئة. وبمقدورها أن تنشط كإحدى الوحدات النضالية المنظمة والنافذة في مكافحة البطالة والكساد الاقتصادي المجتمعي، ومناهضة الاستسلام المفروض بالأساليب السلطوية. تهدف التعاونيات النسائية إلى قلبِ سيادة المال الراهنة وقوته المدمرة لكافة العلاقات البشرية رأساً على عقب. وتطمح إلى تنمية الاقتصاد المرتكز إلى الشغف بالإنتاج والتشارك، وليس إلى هوَس الربح. تنظّم التعاونياتُ نفسَها وفق فلسفة حرية المرأة، وتُمَكّن من استعادة المعنى الحقيقي إلى الاقتصاد، بوصفه المهنةَ الجوهرية والنشاط الذاتي للمرأة والوقفة الأخلاقية والسياسية للمجتمع في آن معاً. هكذا يغدو بالإمكان تنمية وتكريس الاقتصاد كنشاط ديمقراطي يعود إلى الشعوب وعلى الضد من النظام الرأسمالي.

يمكن تشكيل التعاونيات لأهداف متعددة، كتلك المعنية بشؤون: البساتين، الأعمال اليدوية، منتجات الحليب، الزراعة، تريبة الحيوان، بناء المساكن، إلى جانب التعاونيات الإنتاجية أو الاستهلاكية. أي أن التعاونيات هي الوحدات التي تمَكّن من إنجاز الثورات الديمقراطية في العديد من المجالات، كالزراعة والصناعة والتجارة والشؤون المالية وغيرها. إذ يمكن تشكيلها وفق حسب الاقتصادية التي تحتاجها الشعوب والنساء في القرى والأحياء والبلدات والمدن، وتطويرها كوحدات تعتمد الشراكة أساساً.

هـالهيئات:

يتم تشكيل الهيئات حسب الحاجة لأجل تنفيذ المشاريع التي تطرحها لجان الكومينات والمجالس. تتبع الهيئات في نشاطها إلى المجالس. وتتجه نحو تشكيل الاتحادات والأكاديميات والتعاونيات والجمعيات والرابطات والحركات والشبكات وغيرها من التنظيمات الخاصة بها حسب الحاجة. إذ يتم تنظيمها بالتوازي مع الهيئات المتشكلة في بنية المجالس. كما تتطلع إلى تأسيس ذاتها في الميادين الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية والثقافية والإعلامية والبيئية والديموغرافية، وكذلك في ميادين العلاقات والتحالفات الديمقراطية، الشعوب والعقائد، الدفاع الذاتي، الإدارات المحلية، التعليم الشعبي، والصحة الشعبية.

  1. الهيئة الاجتماعية: وهي مكلفة بتكريس تنظيم المرأة في الساحة الاجتماعية. وتقوم بصياغة وتنفيذ المشاريع الهادفة إلى حل القضايا العالقة في مجال المجتمع المدني (حقوق الإنسان، السلم، الرياضة، المذاهب والعقائد الدينية، الصحة، الكادحين، الأطفال، ذوي الاحتياجات الخاصة)، وإلى تنمية الإنتاج الاجتماعي. وتتجه نحو تشكيل المؤسسات اللازمة لذلك حسب الحاجة. كما تقوم بتطوير الأنشطة التربوية والتوعوية والتنظيمية والعملية الهادفة إلى تمكين التحول الديمقراطي في المجتمع عموماً والعائلة خصوصاً.
  2. الهيئة السياسية: وهي مسؤولة عن رسم ومأسسة السياسة الديمقراطية الملتفة حول المرأة. تقوم بتحديد السياسة المشتركة مع المنظمات النسائية في سبيل حل قضايا المرأة، وبتأمين الوسائل اللازمة للمرأة داخل الأحزاب السياسية، وبتسيير النشاطات ضمن الوسائل الموجودة منها. تكافح بدأب ضد أنماط السياسة الفردية والسلطوية والجنسوية والقوموية التي يسلكها الرجل والدولة. تعمل على تمكين مزاولة المرأة والمجتمع للسياسة من خلال الديمقراطية المباشرة. تعتمد التمثيل المتساوي أساساً في مؤسسات وتنظيمات السياسة الديمقراطية، وتقوم بتكريس نظام الرئاسة المشتركة. تسيّر النشاطات المعنية بتمكين الوحدة الكردية القومية. تعمل على تكريس السياسة الديمقراطية مع النساء على الصعيد العالمي، وتُشَكّل شبكات التعاون والتضامن النسائية، وتؤسس التنظيمات المشتركة مع مختلف الهويات والثقافات والعقائد.
  1. هيئة البيئة: وتقوم بالنشاطات الهادفة إلى تعزيز الحياة والبنى المنظمة اعتماداً على الوعي البيئي الاجتماعي، وتشكل المؤسسات اللازمة لذلك حسب الحاجة. تُحقِّقُ تكامل وتناغم المدينة مع الريف بوجهة نظر بيئية. تكافح ضد التخريبات البيئية التي تتسبب بها الحداثة الرأسمالية عبر الصناعوية. تقوم بالأنشطة الهادفة إلى تنمية الوعي المعني بحماية الثروات الطبيعية. وتنظّم الأنشطة التعليمية لأجل جميع الشرائح الاجتماعية، وفي مقدمتها النساء والأطفال والشبيبة، بهدف تنمية الوعي البيئي في المجتمع.
  1. هيئة الاقتصاد التشاركي: وهي مسؤولة عن تكريس الوعي الاقتصادي التشاركي لدى المرأة، وعن تنظيم النشاطات الاقتصادية الهادفة إلى إبراز كدح المرأة. إذ تقوم بتطوير الأنشطة الاقتصادية وفق الوعي البيئي، وعلى رأسها النشاطات المرتكزة إلى القرية والزراعة، وتخلق المصادر الذاتية اللازمة لذلك. تعتمد في نضالها ضد السياسات الاقتصادية الليبرالية والنيوليبرالية التي تتّبِعها الحداثة الرأسمالية، على مناهضة النزعة الاحتكارية على جميع المستويات. تعمل على تشكيل التنظيمات الاقتصادية التشاركية كالهيئات والتعاونيات والاتحادات وورشات العمل في كل مكان تكون فيه المرأة منظمة.
  1. هيئة الصحة: وتقوم بتشكيل التنظيمات المعنية بصياغة الحلول للمشاكل الصحية التي تعاني منها النساء والشعوب. وتقوم لهذا الغرض بالريادة لتشكيل المؤسسات الصحية النسائية، وتدعم الموجودة منها وتطورها. تسيّر نشاطاتها بناء على طِبابة الوقاية وتأمين صحة الأمهات والأطفال. تعمل على تطوير الخدمات الصحية الاجتماعية وفق الرؤية التي تنمّي الوعي الصحي لدى المجتمع ولا تتطلع إلى الربح. تناضل ضد شتى أنواع المؤسسات الصحية الاستغلالية الهادفة إلى الربح، وتطوّر بالمقابل أنشطة الطب الطبيعي. وفي حال الحرب المشروعة تجاه كل ما يهدد وجود المرأة والمجتمع، فإنها تتجه نحو تشكيل المؤسسات التي تقدم مختلف الخدمات الصحية.
  1. هيئة التربية والتعليم: وهي مسؤولة عن تكريس النظام التعليمي للمرأة والمجتمع اعتماداً على وعي الأمة الديمقراطية وأيديولوجية حرية المرأة. تقوم بتشكيل التنظيمات اللازمة لأجل إحياء اللغات الأم وتعلُّمها قراءةً وكتابةً، وعلى رأسها اللغة الكردية. تعتمد التعليم أساساً باعتباره حقاً وجودياً لأجل كافة الشرائح الاجتماعية، وعلى رأسها الأطفال والشبيبة والنساء. تقوم بتأسيس وتطوير النظام التعليمي والأنشطة التعليمية وبتشكيل الأكاديميات حسب الحاجة، وتؤمّن الوسائل اللازمة لذلك.
  1. هيئة الإعلام: وتقوم بتطوير فعاليات ووسائل الإعلام والنشر وفق المنظور الديمقراطي والبيئي المتمحور حول حرية المرأة. ترسم المسار الأيديولوجي والسياسي لفعاليات المرأة في مجال الإعلام والنشر، وتعمل على تمكين التضامن والتشارك النسائي بشأنه. تكافح ضد كافة المفاهيم الجنسوية والقوموية والسلطوية في المجال الإعلامي، والتي تؤدي إلى سلب الحق في الوصول إلى الخبر الحر والموضوعي. تناضل ضد كافة المفاهيم التي تنظّم الصهر والإبادة وتؤجج لغة العنف الذكورية ضد النساء والشعوب. تعمل على إبراز قيم المجتمع التشاركي، وتعزز التضامن مع المنظمات الإعلامية النسائية من مختلف الشعوب.
  1. هيئة الثقافة والفن: وتكافح ضد شتى أنواع الإبادة الثقافية التي تنظمها المؤسسات السلطوية والجنسوية. تُبرِز الإرث الثقافي الديمقراطي للمجتمع والمرأة، وتتجه نحو تشكيل التنظيمات التي تُمكِّن استدامته ونقلَه إلى عصرنا الراهن. تتخذ من توعية وتنوير المرأة في مجال علم الأخلاقيات والجماليات أساساً لها، وتنظم النشاطات الثقافية والفنية بموجب ذلك.
  1. هيئة العلاقات والتحالفات الديمقراطية: وتقوم بتنظيم وتطوير النشاطات الدبلوماسية النسائية في سبيل تكريس الكونفدرالية النسائية. تُطوِّر السلك الدبلوماسي اعتماداً على قوة المجتمع، وبما يلبي مصالح واحتياجات المجتمع والجماعات. تقوم بريادة الاشتراكية الديمقراطية وفق نهج حرية المرأة، وبموجب ذلك تعقد العلاقات والتحالفات مع التنظيمات والشخصيات البيئية والمناهِضة للرأسمالية والفاشية والسلطة والصناعوية، وتصعِّد النضال المشترك ضد الحداثة الرأسمالية. تقوم بالنشاطات الهادفة إلى مشاطرة الجينولوجيا (علم المرأة) وأيديولوجية حرية المرأة مع جميع نساء العالم. تكون على علاقة مع المنظمات النسائية في كردستان، وتعقد التحالفات وتناضل بشكل مشترك معها في سبيل تمكين الوحدة القومية الديمقراطية الكردية. تسيّر الأنشطة الهادفة إلى ضمان الاعتراف بالوضع السياسي للشعب الكردي وفق “شبه الاستقلال الديمقراطي” في القانون الدولي. تعزز التضامن مع المنظمات النسائية في الشرق الأوسط والعالم، وتُطوِّر التحالفات معها. تقوم بالتعريف المؤثر والفعال لحركة حرية المرأة الكردستانية في المحافل النسائية العالمية التي هي عضوة فيها، وتعقد التحالفات اللازمة لذلك، وتمارس الأنشطة التي تعزز النضال المشترك. تشكّل المؤسسات الدبلوماسية النسائية في الساحات التي تستدعي ذلك بناءً على السياسة الديمقراطية، وتؤسس التنظيمات المستدامة بنحو واسع النطاق. تقوم بتنظيم المنهاج التعليمي الهادف إلى تنشئة كوادر السلك الدبلوماسي.
  1. الهيئة القانونية: وهي مسؤولة عن تنظيم وتكريس التوعية والتنوير الاجتماعي الذي تقتضيه القوانين المبنية على منظور المجتمع الأخلاقي والسياسي. تعزز النضال المشترك مع منظمات المجتمع المدني المعنية بهذا المجال ضد سلب حقوق المرأة، وتدعم المؤسسات الديمقراطية الموجودة منها. تسيّر النشاطات المعنية بتضمين حقوق المرأة في الدساتير ضمن الحدود الوطنية والدولية القائمة، وذلك بموجب قانون ثنائي.
  2. هيئة الإدارات المحلية: وتُطوِّر الإدارات المحلية التشاركية الديمقراطية وفق المنظور الاقتصادي البيئي المتمحور حول حرية المرأة. تقوم بالريادة لتعزيزِ تنظيمِ الإدارة الذاتية الديمقراطية ووعيها الخاص بها. تناضل في سبيل تطهير البلديات من الذهنية والمؤسسات الدولتية السلطوية، ولأجل تصيير المجتمع مؤسسةَ إدارةٍ ذاتية. تسيّر النشاطات الهادفة إلى تمكين المجتمع من البتّ في جميع شؤونه وتنفيذها اعتماداً على قوته الذاتية. تعزز التضامن مع المنظمات النسائية في البلديات المحلية والإقليمية والدولية. وتقوم بتكريس نظام الرئاسة المشتركة في البلديات.
  1. هيئة الدفاع الذاتي: وتعزز الدفاع الذاتي تجاه شتى الهجمات التي يشنها النظام الدولتي السلطوي الذكوري ضد وجود المرأة والمجتمع. تقوم بتنمية وعي الدفاع الذاتي، وبتنظيم كافة الإمكانيات والمؤسسات النسائية الدفاعية في جميع المجالات التي تغيب فيها الحقوق والمساواة وتتفشى فيها ثقافة العنف والاغتصاب والاعتداء. تقوم بتشكيل هيئات الدفاع الذاتي بدءاً من الكومينات المحلية وحتى كافة المجالس. وتُنظِّم وحدات الدفاع الذاتي عندما تقتضي الحاجة.

الفصل الخامس

دور ومهام البنى والمنظمات في نظام KJK

تتحلى كل المنظمات والمؤسسات والشخصيات المنضوية داخل نظام KJK بالمبادرة، وتكون مسؤولة أمام بعضها البعض. تنظر KJK إلى كل الكيانات المنضوية فيها على أنها وحدات يتعين عليها إتمام وإكمال بعضها بعضاً. وعلى هذا الأساس تغدو KJK كونفدراليةً نسائية ديمقراطية. إن جوهر النظام النسائي الذي تسعى KJK إلى تكريسه هو ذو طابع ديمقراطي. أما دياليكتيك العلاقة بين كافة الوحدات التي تتشكل منها KJK، فهو كونفدرالي الطابع. أي أن تعزيز دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية فيما بين البنى والمنظمات الموجودة في بنية KJK، هو الذي سيُظهِر ماهيتها الديمقراطية بنسبة كبرى.

  1. حزب حرية المرأة الكردستاني PAJK:

وهو القوة الأيديولوجية الريادية والتنظيم المؤسِّس في KJK. ينظم PAJK نفسه ضمن نظام KJK عبر الكوادر والهيئات. وهو مسؤول عن تطبيق وتجسيد أيديولوجية حرية المرأة، وعن تعليم وتنظيم الكوادر والمجتمع وفق التأسيس الديمقراطي. يُعدّ PAJK مسؤولاً عن تنشئة الكوادر التي تؤدي الدور الريادي في تكريس نظام KJK. كل كادرة من كادرات PAJK المتواجدات ضمن نظام KJK، تتبع لـPAJK من حيث المقاييس الأيديولوجية والأخلاقية والفلسفية والتنظيمية والحياتية من جهة، وتلتزم بآليات النشاط الذي تقوم به من جهة أخرى. يرفع PAJK تقارير فعالياته إلى اجتماع المجلس التنفيذي في KJK.

  1. وحدات المرأة الحرة–ستار YJA-STAR:

وهي القوة الدفاعية في نظام KJK. ترسم مسارها وفق توجيهات قيادة الكونفدرالية الديمقراطية والإرادة السياسية لمؤتمر حرية المرأة. تعزز الدفاع الذاتي لأجل المرأة والمجتمع في وجه شتى الهجمات التي قد تطالهما. وهي مسؤولة عن تدريبِ وتنظيمِ وتوسيعِ وتوجيهِ وسَوقِ وإدارةِ كافة القوات الدفاعية النسائية الموجودة ضمن قوات الدفاع الذاتي للأمة الديمقراطية. تنظّم ذاتها في كافة أجزاء كردستان، وتشكّل مقرها المركزي بموجب ذلك. تناضل في سبيل تعزيز القيادة العسكرية المشتركة. تنظّم القوات الدفاعية YJA-STAR نفسَها ضمن نظام KJK بصورة شبه مستقلة، وتتخذ قراراتها الخاصة بها في مؤتمراتها. يتم عقد العلاقات مع تنظيمات الدفاع الذاتي النسائية الأخرى الموجودة ضمن نظام الدفاع الذاتي عن المرأة والمجتمع، عن طريق YJA-STAR. تقوم بتقسيم العمل فيما بينها وفق نظامها الداخلي، وتقدم لائحة عضوات المجلس القيادي العسكري إلى المجلس التنفيذي في KJK وإلى مجلس PAJK للمصادقة عليها. إن YJA-STAR مسؤولة عن تعزيز وتوسيع نظام KJK.

  1. منظومة الشابات:

وهي التنظيم النسائي الشبيبي في KJK. إنها شكل تنظيمي ثقافي وسياسي واجتماعي، يشمل كافة الشابات ومختلف المجموعات الشبيبية. تتخذ مكانها ضمن نظام KJK وفق دورها الريادي، وتنظم نفسها بنحو شبه مستقل. وهي مسؤولة عن تأسيس وتوسيع نظام KJK. ترفع مشاريعها المرحلية ولائحة أعضاء هيئتها التنفيذية إلى المجلس التنفيذي في KJK للمصادقة عليها. تمارس نشاطاتها بالتنسيق مع KJK وبموجب أسس تبادل الآراء وصنع القرارات المشتركة. تقدم تقارير فعالياتها إلى اجتماعات المجلس التنفيذي في KJK.

  1. التنظيم الكونفدرالي الديمقراطي في كردستان والساحات الخارجية:

إنه التنظيم الكونفدرالي الذي يضم: المجالس النسائية في المدن والمناطق، منظمات المجتمع المدني النسائية، البنى السياسية النسائية المحلية والعامة، المنظمات الثقافية والفنية والفكرية النسائية، قوات الدفاع الذاتي، والمؤسسات المرتكزة إلى الاختلاف الإثني والعقائدي. يهدف هذا التنظيم الكونفدرالي إلى تصعيد نضال حرية المرأة. ويُعدّ المجلسَ العام على مستوى البلد والجهازَ التشريعي الأعلى في كردستان والبلدان التي يعيش فيها الكرد وفي التنظيمات الأخرى. يتكون المجلس العام من الأعضاء المحليات والممثلات العموميات، ويقوم بانتخاب هيئته التنفيذية ومنسقيته. كما يعمل على تشكيل المجالس واللجان الدائمة. يطبق مبدأ الديمقراطية المباشرة والديمقراطية التمثيلية بالتداخل وبنحو خلاّق. يصوغ مشاريعه المرحلية عبر نظام اجتماعات المجلس والمؤتمرات السنوية. تعمل قوات الدفاع الذاتي النسائية المنظمة في ساحات كردستان تحت سقف المجالس النسائية في تلك الساحات.

الفصل السادس

آليات النظام

  1. قيادة الكونفدرالية الديمقراطية:
  1. تَعتَبِر KJK قائدَ الكونفدرالية الديمقراطية، الرفيق القائد عبدالله أوجالان، قائداً لـKJK.
  2. وهو الذي يرسم المسار الأيديولوجي والفلسفي والنظري والاستراتيجي والسياسي لـKJK.
  3. وهو المرجعية التي تصادق على مقررات مؤتمر حرية المرأة والمجلس التنفيذي في KJK.
  1. مؤتمر حرية المرأة:
  1. وهو السلطة التشريعية في KJK. ينعقد كل سنتين مرة بحضور 201 عضوة. ينعقد المؤتمر في الحالات الاستثنائية بقرار من المجلس التنفيذي في KJK وبحضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء. ويتم تحديد الأعضاء بالانتخاب وفقاً لنسبة تمثيل كل تنظيم في KJK.
  2. يمكن لمؤتمر KJK أن ينعقد قبل أو بعد موعده المحدد بستة أشهر ولمرة واحدة، بناء على طلب أحد تنظيمات KJK وبقرار مشترك من المجلس التنفيذي في KJK وبقية التنظيمات.
  3. يُعَدِّلُ مؤتمر حرية المرأة ميثاق KJK لدى الحاجة، ويُقَيِّم نشاطاتها العامة، ويرسم مسارها الأيديولوجي والسياسي، ويضع خطة العامين المقبلين.
  4. يَنتخب المؤتمرُ أعضاءَ المجلس التنفيذي.
  5. تجري كل الانتخابات بحضور الأغلبية المطلقة من أعضاء المؤتمر وفق أصول الاقتراع السري والتصويت العلني.
  6. يَعقد كل تنظيم مؤتمره الخاص به قبل انعقاد مؤتمر حرية المرأة.

جالمجلس التنفيذي في KJK:

  1. وهو الجهاز الذي ينسق ويشرف على تطبيق النهج الأيديولوجي والسياسي ومقررات المؤتمر في فترة ما بين المؤتمرين.
  2. يتكون المجلس التنفيذي في KJK من خمس وأربعين عضوة منتخَبة في المؤتمر، ومن الأعضاء المتواجدات في المجلس التنفيذي في “منظومة المجتمع الكردستاني KCK”، ومن ثلاث أعضاء من منسقية PAJK.
  3. يقوم المجلس التنفيذي في KJK بانتخاب منسقية KJK المكونة من خمس أو سبع عضوات، في أول اجتماع له بعد المؤتمر.
  4. المجلس التنفيذي في KJK مسؤول تجاه مؤتمر حرية المرأة. ويقدم تقرير فعالياته إلى المؤتمر.
  5. يَعقد المجلس التنفيذي في KJK اجتماعه الدوري كل أربعة أشهر مرة. وفي الأحوال الطارئة بإمكانه تقديم أو تأجيل موعد اجتماعه الدوري. يتشاطر نتائج اجتماعاته مع تنظيمات وأعضاء KJK عبر التوجيهات والتعاميم.
  6. يحق لكل عضوة في المجلس التنفيذي في KJK أن تتحمل مسؤولية وظيفتين في نشاطاتها كحدّ أعلى، وأن تُنتَخَب لدورتين متتاليتَين بالأكثر.
  7. يقوم المجلس التنفيذي في KJK بتنظيم الهيئات المركزية حسب الحاجة.

دمنسقية KJK:

  1. وتقوم بالتنسيق بين التنظيمات والحركات والأحزاب والاتحادات والجمعيات والرابطات والأكاديميات والمؤسسات المنضوية في بنيتها، سواء تلك التي تتواجد في كردستان أو في الساحات الأخرى.
  2. تعتمد المنسقية على التشارك في القرارات وفق المبادئ الديمقراطية، وعلى تنظيم الذات وفق مبدأ التبعية المتبادلة.
  3. تشرف على تنفيذ السياسات والقرارات المرحلية، بصفتها جهاز الإدارة الديمقراطية.
  4. تُعَدُّ منسقية KJK مسؤولة أمام المجلس التنفيذي في KJK. وتقوم بمتابعة نشاطات كل التنظيمات والوحدات والهيئات المنظَّمة والإشراف عليها وفق أسس نظام KJK الكونفدرالي الديمقراطي. وتشارك في اجتماعاتها المرحلية.
  5. تقوم بإعداد التوجيهات والتعاميم اللازمة حسب خصوصيات واحتياجات التنظيمات والاتحادات والهيئات، وتلجأ إلى آراء أعضائها فيما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية.
  6. يمكن لمنسقية KJK أن تستخدم صلاحياتها التنفيذية في تعيين الأعضاء عند الحاجة.

الفصل السابع

دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية في بنية KJK

  1. تنشط KJK كجهاز كونفدرالي يتكوَّن من الأحزاب والمنظمات والمؤسسات. وينشط كل حزب أو تنظيم أو مؤسسة في KJK بموجب نظامه الداخلي وبرنامجه الخاص به.
  2. المشاركة الديمقراطية هي الأساس في آلية عمل KJK. وتعتمد الديمقراطية المباشرة في جميع تنظيماتها. وفي الحالات التي يستعصي فيها تطبيق الديمقراطية المباشرة (حالات الحرب والأوضاع الأمنية)، فإنها تعتمد الديمقراطية التمثيلية أساساً.
  3. تأتي الإدارات على رأس مهامها بالانتخاب في جميع تنظيمات KJK. وفي الحالات التي تقتضي الإقالة أو التغيير الإداري، يتم البتّ في الأمر بشكل مشترك من طرف إدارة التنظيم المعني والمجلس التنفيذي في KJK. وفي حالات الضرورة القصوى يتم التكليف بالمهام عبر التعيين.
  4. تقوم KJK بذات نفسها بتعيين ممثلات المرأة عن كافة النشاطات.
  5. الإقناع والتشاطر هما الأساس في اتخاذ القرارات.
  6. يتم الاعتماد في تطبيق القرارات على دياليكتيك العلاقة الكونفدرالية مع كل تنظيم أو مؤسسة، مع مراعاة خصوصيات ذاك التنظيم أو المؤسسة.
  7. تتخذ KJK من مبدأ العدالة والمساواة والعلنية أساساً في آليات عملها.
  8. تقوم التنظيمات والهيئات ومراكز العمل التابعة لـKJK برفع تقارير نشاطاتها كل أربعة أشهر مرة إلى اجتماع المجلس التنفيذي في KJK.
  9. على كل عضوة لا تستطيع المشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي أو اجتماعات منسقية KJK أن تقدم مبررات غيابها شفهياً أو كتابياً في زمانه. والعضوة التي لا تشارك في الاجتماع لمرتين متتاليتين دون مبرر، تَكون قد أخلّت بالنظام، ويبتُّ الاجتماع المعني في أمرها.

1الجينولوجيا Jineolojî: وهو علم المرأة والحياة، والذي طرحَته حركة حرية المرأة الكردستانية مقابل الرؤية العلمية الذكورية الوضعية. ومفردة “Jin” في اللغة الكردية تعني “المرأة” وتعني “الحياة” في نفس الوقت.

2خويبون Xwebûn: وتعني في الكردية “كينونة الذات”.

3الثورة النيوليتية: وهي الثورة المُنجَزة بريادة المرأة، والتي انطلقت من ميزوبوتاميا حوالي الألف العاشر قبل الميلاد، حيث انتقلت البشرية من ثقافة الصيد وجمع الثمار نحو الإنتاج الزراعي، ومن التجوال نحو الاستقرار في الحياة.

4عشتار أو ستار: إلهة أمّ في الميثولوجيا الكردية.

5عشتروت: إلهة البركة والخصب لدى الساميين الغربيين.

6سافوشكا: إلهة هورية.

7أناهيتا: إلهة البركة والحرب والماء في العقيدة الزرادشتية.

8عدولة خان: وهي البطلة في ملحمة درويش وعدولة، وابنة رئيس عشيرة المليين الكردية السنية. ورغم أن عشيقها درويش إيزيدي، إلا إنه يحارب المحتلين الأتراك والعرب لأجل عشقه. ولَمّا توفي درويش حصيلة الخيانة، تبدأ عدولة والخَيّالة بمحاربة المحتلين على ذرى جبال شنكال (سنجار).

9خانزاد: اعتَلَت عرشَ إمارة “سوران” عام 1590 بعد اغتيال أخيها الأمير، وأشرفت على إدارة شؤون الإمارة سبع سنوات.

10مستورة أردلاني: عاشت في الفترة (1804-1848م). أشرفت على إدارة شؤون إمارة “أردلان”. وعُرف عنها أنها كانت شاعرة وكاتبة ومؤرخة.

11النقيب حبسة خان: وُلدت في مدينة السليمانية عام 1891م. لعبت دوراً مهماً في النضال القومي الكردي والنضال من أجل حقوق المرأة. كتبت الرسائل إلى “هيئة الأمم المتحدة” احتجاجاً على تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء، ودعمَت جمهورية مهاباد بشكل فعال. توفيت عام 1953م.

12ابنة نغَده: ثورية كردية لعبت دوراً مهماً في نضال الحرية في شرق كردستان خلال أربعينيات القرن الماضي. أعدَمَتها الدولة الإيرانية بعد تأسيس جمهورية مهاباد الكردية.

13قدم خير: أميرة لورية ثائرة. وهي ابنة قندي القلاوندي أمير ولاية لورستان.

14كولناز خانم: شاركت في عصيان “آغري” في عشرينيات القرن الماضي ضد سياسات الإبادة التي نظَّمتها الدولة التركية ضد الشعب الكردي. ثم اعتُقِلَت. قامت قوات الدولة التركية ببَتر رأس أخيها عزت بيك وابنها صدّيق بعد قتلِهما، لأنهما كانا من رواد عصيان آغري.

15ظريفة: مقاتلة كردية لعبت مع المقاتل علي شير دوراً ريادياً في عصيانَي كوجكري وديرسم.

16بسه: هي زوجة “سيد رضا”، قائد عصيان ديرسم الذي حصل بين عامَي 1937 و1938م. وهي امرأة مناضلة. وقد رمَت بنفسها من أعالي المنحدرات كي لا تقع أسيرة بيد العدو.

17ليلى قاسم: طالبة جامعية ومناضلة ولدت في مدينة خانقين عام 1952. أُعدِمَت عام 1974 لمشاركتها في المقاومة ضد نظام البعث أثناء دراستها في جامعة بغداد.

18بابك: وهو بابك الخرمي. وُلِدَ من أم آزرية وأب إيراني (795-838م). وهو قائد عصيان البابكيين الذي استمر 22 عاماً ضد الخلافة العباسية.

19مارغريت: امرأة سريانية (1941-1969). انضمت إلى قوات البشمركة عام 1961 ضد سياسة القمع التي اتَّبعتها الحكومة العراقية. قُتِلَت وهي ما تزال في الثامنة والعشرين من عمرها.

20سكينة جانسير: اسمها الحركي “سارة”. ولدت في مدينة ديرسم بشمال كردستان. وهي واحدة من من النساء القليلات اللواتي حضرن المؤتمر التأسيسي لحزب العمال الكردستاني PKK. اعتقلَتها الدولة التركية أثناء انقلاب 12 أيلول 1980 العسكري، فتعرضت لأشد أنواع التعذيب. رغم ذلك أدت دورها الريادي بجدارة خلال مقاومة السجون، فتحولت إلى أسطورة. أُطلِق سراحها عام 1991 فاستمرت بمقاومتها على جبال كردستان. قضت مع رفيقتَيها فيدان دوغان وليلى شايلماز في 9 كانون الثاني 2013 بعد أن قامت الاستخبارات التركية باغتيالهن في باريس.

21الأسماء المطولة لهذه الأحزاب النسائية الكردية شبه المستقلة حسب اللغة الكردية هي: حزب المرأة العاملة الكردستانية PJKK (Partiya Jinên Karker ên Kurdistanê)، حزب المرأة الحرة PJA (Partiya Jinên Azad)، حزب حرية المرأة الكردستاني PAJK (Partiya Azadiya Jin a Kurdistanê).

22وحدات المرأة الحرةستار YJA-STAR: هو جيش الكريلا النسائي ذو الخصوصية وشبه الاستقلالية. واسمه المطول حسب اللغة الكردية (Yekîneyên Jinên Azad-STAR).

23بنفش آغال: أول كادرة إيزيدية في PKK. انخرطت في صفوف النضال من ألمانيا، لتشرف على النشاطات التنظيمية في إقليم بوطان بشمال كردستان عام 1989. قضت على يد الجيش التركي. تحولت مراسيم الذكرى السنوية الأولى لاستشهادها إلى انتفاضة عارمة في مدينة جِزرة.

24نظرية الانقطاع: طرحها القائد عبدالله أوجالان عام 1996. وتهدف إلى التخلص من النظام الذكوري السلطوي ومن تداعياته الرجعية لدى المرأة والرجل على السواء. وتتضمن انقطاع المرأة جسدياً وروحياً عن هذا النظام، وتنظيم حياتها بذاتها من جميع النواحي.

25مشروع تمكين تحول الرجل: ضمن إطار هذا المشروع تَمَكَّنَ العديد من المناضلين الشبان في PKK من تلقي الدورات التدريبية لفترات طويلة ضمن مراكز حركة حرية المرأة الكردستانية.